وصف إلى آخر كما في هذين الضربين إذ تعكس فيهما الكبرى وتجعل صغرى والصغرى الكلّية بعينها كبرى. وأما عكس الكلّية مستويا أو عكس نقيض فلا يكون كبرى للأول في ارتداد شي ء من الضروب الستّة. (مخ، 103، 34)
-الكلّية إشارة إلى أن النسبة الاتّصالية الإيجابية بين المقدّم والتالي شاملة لجميع الأوضاع الممكنة الاجتماع مع المقدّم والدوام إلى استغراقها الأزمنة. وكأن ذكره زيادة تأكيد وتوضيح وإلّا فهو لازم لذلك الشمول. وقيل أريد بالدوام أن تكون النسبة بين طرفي التالي دائمة بدوام النسبة بين طرفي المقدّم أي يكون الارتباط بينهما بحسب تحقّقهما فيطابق ما وضعت له إن من تعليق الوجود بالوجود فيخرج ما يكون صدق التالي فيه دائما بدوام صدق المقدّم، كقولنا كلما كانت الشمس طالعة كانت بالغة نصف النهار أي يكون ارتباطهما باعتبار صدقهما فقط. وإنما اعتبر الأول لأن المطلوب العلم بثبوت نسبة الأحكام إلى أفعال المكلّفين إيجابا وسلبا لا العلم بصدق القضية مطلقا، وفيه أن شمول النسبة بين المقدّم والتالي جميع الأوضاع المذكورة إن كان في التحقّق في الوجود كما هو المتبادر المعتبر في الفن فقد أغنى عن الدوام، وإن كان في الصدق أو محتملا لهما كان الدوام أيضا كذلك لأنهما معا صفتان لتلك النسبة، ولا بدّ من كون الشرطية لزومية. (مخ، 108، 14)
-الكلّية مطابقة الصورة العقلية لكثيرين من الأمور الخارجية مفروضة أو محقّقة، وفيه نظر لانتقاضه بالكلّيات التي لا توجد أفرادها إلّا في الذهن كمفهوم العلم والصورة العقلية مثلا، فالصواب أن يقال هي مطابقة الحاصل في العقل لكثيرين هو ظلّ لها ومقتضى لارتباطه بها، فإن الصورة الإدراكية تكون ظلّا إما للأمور الخارجية أو لصور أخرى ذهنية. ومن البيّن أن الصور الحاصلة في أذهان تلك الطائفة ليست بعضها فرعا لبعضها بل كلها ظلال لأمر واحد خارجي هو زيد. (نور، 119، 10)
-الكلّية أخصّ من الجزئية لأنه كلّما وجد الكلّي وجد الجزئي، وليس كلّما وجد الجزئي وجد الكلّي. (نظر، 53، 3)
-لا بدّ من كلّية إحدى المقدّمتين لتصير كبرى في الأول لأن الجزئية لا تقع كبراه لا بنفسها ولا بعكسها لأنه أيضا جزئي.
(مخ، 104، 18)
-الكم: هو العرض الذي يقتضي الانقسام لذاته وهو إما متّصل أو منفصل، لأن أجزاءه إما أن تشترك في حدود يكون كل منها نهاية جزء وبداية آخر وهو المتّصل أو لا وهو المنفصل، والمتّصل إما قار الذات مجتمع الأجزاء في الوجود وهو المقدار المنقسم إلى الخط والسطح والثخن وهو الجسم التعليمي، أو غير قار الذات وهو