فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1207

العلويين زحل والمشتري يقترنان في كل عشرين سنة مرة، ثم يعود القران إلى برج آخر في تلك المثلثة من التثليث الأيمن، ثم بعده إلى آخر كذلك، إلى أن يتكرّر في المثلثة الواحدة اثنتي عشرة مرة تستوي بروجه الثلاثة في ستين سنة، ثم يعود فيستوي بها في ستين سنة، ثم يعود ثالثة ثم رابعة بالمستوى في المثلثة باثنتي عشرة مرة، وأربع عودات في مائتين وأربعين سنة، ويكون انتقاله في كل برج على التثليث الأيمن، وينتقل من المثلثة إلى المثلثة التي تليها أعني البرج الذي يلي البرج الأخير من القران الذي قبله في المثلثة. وهذا القرآن الذي هو قران العلويّين ينقسم إلى كبير وصغير ووسط:

فالكبير هو اجتماع العلويين في درجة واحدة من الفلك، إلى أن يعود إليها بعد تسعمائة وستين سنة مرة واحدة؛ والوسط هو اقتران العلويين في كل مثلثة اثنتي عشرة مرة، وبعد مائتين وأربعين سنة ينتقل إلى مثلثة أخرى؛ والصغير هو اقتران العلويين في درجة برج، وبعد عشرين سنة يقترنان في برج آخر على تثليثه الأيمن في مثل درجة أو دقائقه. مثال ذلك وقع القران أول دقيقة من الحمل، وبعد عشرين يكون في أول دقيقة من القوس، وبعد عشرين يكون في أول دقيقة من الأسد، وهذه كلها نارية، وهذا كله قران صغير.

ثم إلى أول الحمل بعد ستين سنة ويسمّى دور القران وعود القران، وبعد مائتين وأربعين ينتقل من النارية إلى الترابية لأنها بعدها، وهذا قران وسط. ثم ينتقل إلى الهوائية ثم المائية، ثم يرجع إلى أول الحمل في تسعمائة وستين سنة وهو الكبير. والقرآن الكبير يدلّ على عظام الأمور مثل تغيير الملك والدولة، وانتقال الملك من قوم إلى قوم؛ والوسط على ظهور المتغلّبين والطالبين للملك؛ والصغير على ظهور الخوارج والدعاة وخراب المدن أو عمرانها. ويقع أثناء هذه القرانات قران النّحسين في برج السرطان في كل ثلاثين سنة مرة ويسمّى الرابع.

وبرج السرطان هو طالع العالم وفيه وبال زحل وهبوط المريخ، فتعظم دلالة هذا القران في الفتن والحروب، وسفك الدماء، وظهور الخوارج، وحركة العساكر، وعصيان الجند، والوباء والقحط؛ ويدوم ذلك أو ينتهي على قدر السعادة والنحوسة في وقت قرآنهما على قدر تيسير الدليل فيه. (مقد 2، 829، 20)

-وضعوا (الفلاسفة) قانونا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسمّوه بالمنطق. ومحصّل ذلك أنّ النظر الذي يفيد تمييز الحق من الباطل إنّما هو للذهن في المعاني المنتزعة من الموجودات الشخصية، فيجرّد منها أولا صورا منطبقة على جميع الأشخاص كما ينطبق الطابع على جميع النقوش التي ترسمها في طين أو شمع. وهذه المجرّدة من المحسوسات تسمّى المعقولات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت