فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1207

-اعلم أنّ تمهيد الدولة وتأسيسها ... إنّما يكون بالعصبيّة، وأنّه لا بدّ من عصبيّة كبرى جامعة للعصائب مستتبعة لها، وهي عصبية صاحب الدولة الخاصّة من عشيرة وقبيلة. (مقد 2، 755، 15)

-الملك منصب طبيعي للإنسان؛ لأنّا قد بيّنا أن البشر لا يمكن حياتهم ووجودهم إلّا باجتماعهم وتعاونهم على تحصيل قوتهم وضروريّاتهم. وإذا اجتمعوا دعت الضرورة إلى المعاملة واقتضاء الحاجات، ومدّ كلّ واحد منهم يده إلى حاجته يأخذها من صاحبه، لما في الطبيعة الحيوانيّة من الظلم والعدوان بعضهم على بعض، ويمانعهم الآخر عنها بمقتضى الغضب والأنفة ومقتضى القوة البشرية في ذلك، فيقع التنازع المفضي إلى المقاتلة، وهي تؤدي إلى الهرج وسفك الدماء وإذهاب النفوس، المفضي ذلك إلى انقطاع النوع، وهو مما خصّه الباري سبحانه بالمحافظة، واستحال بقاؤهم فوضى دون حاكم يزع بعضهم عن بعض؛ واحتاجوا من أجل ذلك إلى الوازع وهو الحاكم عليهم، وهو بمقتضى الطبيعة البشرية الملك القاهر المتحكّم، ولا بدّ في ذلك من العصبية لما قدّمناه من أنّ المطالبات كلّها، والمدافعات لا تتمّ إلّا بالعصبيّة. (مقد 2، 573، 12)

-التناسخ فاسد لوجوه: [منها] : أنّ الاستعداد علّة لحدوثها، فتتعلّق بالبدن نفسان والموجود واحدة. (ل، 124، 13)

-إنّ الملك والدولة العامّة إنّما يحصلان بالقبيل والعصبية: وذلك ... أنّ المغالبة والممانعة إنّما تكون بالعصبيّة لما فيها من النّعرة والتذامر واستماتة كل واحد منهم دون صاحبه، ثم إنّ الملك منصب شريف ملذوذ يشتمل على جميع الخيرات الدنيويّة والشهوات البدنيّة والملاذ النفسانية فيقع فيه التنافس غالبا، وقلّ أن يسلّمه أحد لصاحبه إلّا إذا غلب عليه؛ فتقع المنازعة وتقضي إلى الحرب والقتال والمغالبة؛ وشي ء منها لا يقع إلّا بالعصبيّة كما ذكرناه آنفا. (مقد 2، 521، 10)

-مهما تهاون الحاكم بشي ء مما ذكر كان:

إما جاهلا حاكما من غير بصيرة، وإما جائرا أضلّه اللّه تعالى على علم، وهما الحاكمان اللذان في النار، من الفريق الذين حقّت عليهم الضلالة فإنّهم اتّخذوا الشياطين أولياء من دون اللّه ويحسبون أنهم مهتدون وله التهديد الإلهي ما في آية عبد اللّه ونبيّه وخليفته داود، على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام. (رس، 123، 2)

توحّش

-إن الصريح من النسب إنّما يوجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت