فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1207

يخصّه. وإن جعل فعلا كما توهمه العبارات التي يعبّر بها عنه من الإسناد والإيجاب والإيقاع والسلب والانتزاع فالصواب أن يقسم العلم إلى تصوّر ساذج وتصوّر معه تصديق كما ورد في بعض الكتب المعتبرة. فللعلم حينئذ وهو التصوّر مطلقا طريق خاص كاسب لما هو نظري منه ولعارضه المسمّى بالحكم والتصديق طريق خاص آخر. وأما جعل التصديق قسما من العلم مع تركّبه من الحكم وغيره فلا وجه له فعلا كان الحكم أو إدراكا.

(مو 1، 87، 5)

-التصوّر والتصديق نوعان متمايزان بالذات أي بالماهية، فإنك إذا تصوّرت نسبة أمر إلى آخر وشككت فيها فقد علمت ذينك الأمرين والنسبة بينهما قطعا فلك في هذه الحالة نوع من العلم، ثم إذا زال عنك الشكّ وحكمت بأحد طرفي النسبة فقد علمت تلك النسبة نوعا آخر من العلم ممتازا عن الأول بحقيقته وجدانا. (مو 1، 90، 1)

-التصوّر يطلق على ما يراد في العلم وعلى ما هو قسيم التصديق وهو أخصّ، فإن أريد به هاهنا المعنى الأول فهو خلاف الظاهر لأن تقسيمه الإدراك إلى التصوّر والتصديق أوّلا، وذكر التصوّر ثانيا يدلّ على المراد به قسيم التصديق، وإن أريد به المعنى الثاني كان التعريف غير مانع لصدقه على التصديق أيضا. (نظر، 209، 34)

تصوّرات وتصديقات

-ليس جميع التصوّرات والتصديقات نظريّا، لأن بعض التصوّرات كتصوّر الحرارة والبرودة وأمثالهما، وبعض التصديقات كالتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان، وبأن الكل أعظم من الجزء ونظائرهما حاصلة لنا بلا نظر ولا اكتساب. (شمس، 20، 17)

-إن التصوّرات إما أن يكون كلها بديهيّا أو كلها نظريّا أو يكون بعضها بديهيّا أو بعضها نظريّا، وقد بطل القسمان الأولان فتعيّن القسم الثالث. وكذلك حال التصديقات لا يخلو عن هذه الأقسام الثلاثة فاندفع ما يقال من أن الأقسام تسعة حاصلة من ضرب أقسام التصوّرات في أقسام التصديقات، ولما كانت التصوّرات والتصديقات أمورا موجودة لم يتّجه أن يقال جاز أن لا يكون شي ء من التصوّرات والتصديقات بديهيّا ولا نظريّا، فإنّ النظري بمعنى اللابديهي وجاز أن لا يكون شي ء من التصوّرات والتصديقات بديهيّا ولا لا بديهيّا، كزيد المعدوم فإنه ليس كاتبا ولا لا كاتبا. (شمس، 20، 22)

تصوّف

-التصوّف: الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن، وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر فيحصل للمتأدّب بالحكمين كمال. (تع، 52، 8)

-التصوّف: مذهب كله جد فلا يخلطونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت