غرسه وتنميته ومن جهة خواصه وروحانيته ومشاكلتها لروحانيات الكواكب والهياكل المستعمل ذلك كله في باب السحر.
فعظمت عنايتهم به لأجل ذلك. وترجم من كتب اليونانيين كتاب الفلاحة النبطية منسوبة لعلماء النبط، مشتملة من ذلك على علم كبير. (مقد 3، 1144، 12)
-الكتابة من بين الصنائع أكثر إفادة لذلك، لأنّها تشتمل على العلوم والأنظار بخلاف الصنائع. وبيانه أنّ في الكتابة انتقالا من الحروف الخطيّة إلى الكلمات اللفظيّة في الخيال، ومن الكلمات اللفظيّة في الخيال إلى المعاني التي في النفس، وذلك دائما.
فيحصل لها ملكة الانتقال من الأدلّة إلى المدلولات وهو معنى النظر العقلي الذي يكسب العلوم المجهولة، فيكسب بذلك ملكة من التعقّل تكون زيادة عقل، ويحصل به قوة فطنة وكيس في الأمور لما تعود من ذلك الانتقال. ولذلك قال كسرى في كتّابه لما رآهم بتلك الفطنة والكيس، فقال «ديوانه» أي شياطين وجنون. قالوا وذلك أصل اشتقاق الديوان لأهل الكتابة.
(مقد 2، 984، 7)
-إن في الكتابة انتقالا من الحروف الخطّية إلى الكلمات اللفظية في الخيال، ومن الكلمات اللفظية في الخيال إلى المعاني التي في النفس، وذلك دائما. فيحصل لها ملكة الانتقال من الأدلّة إلى المدلولات وهو معنى النظر العقلي الذي يكسب العلوم المجهولة، فيكسب بذلك ملكة من التعقّل تكوّن زيادة عقل، ويحصل به قوة فطنة وكيس في الأمور لما تعود من ذلك الانتقال. (مقد 2، 984، 8)
-إنّ صناعة الكلام نظما ونثرا إنّما هي في الألفاظ لا في المعاني، وإنّما المعاني تبع لها وهي أصل. فالصانع الذي يحاول ملكة الكلام في النظم والنثر إنّما يحاولها في الألفاظ بحفظ أمثالها من كلام العرب.
(مقد 3، 1312، 6)
-الصناعة المنطقية هي كيفية فعل هذه الطبيعة الفكرية النظرية تصفه لتعلّم سداده من خطئه، لأنها وإن كان الصواب لها ذاتيّا إلا أنه قد يعرض لها الخطأ في الأقلّ من تصوّر الطرفين على غير صورتهما من اشتباه الهيئات في نظم القضايا وترتيبها للنتاج. فتعيّن المنطق للتخلّص من ورطة هذا الفساد إذا عرض. فالمنطق إذا أمر صناعي مساوق للطبيعة الفكرية ومنطبق على صورة فعلها. ولكونه أمرا صناعيّا استغني عنه في الأكثر. ولذلك تجد كثيرا من فحول النظار في الخليقة يحصلون على المطالب في العلوم دون صناعة المنطق، ولا سيّما مع صدق النيّة والتعرّض لرحمة اللّه، فإن ذلك أعظم معنى، ويسلكون بالطبيعة الفكرية على سدادها، فيفضي بالطبع إلى حصول الوسط والعلم المطلوب