الأوائل. (مقد 3، 1210، 4)
-المنطق أمر صناعي مساوق للطبيعة الفكرية ومنطبق على صورة فعلها. ولكونه أمرا صناعيّا استغنى عنه في الأكثر. (مقد 3، 1246، 2)
-ما كان من مهمّات الأكابر، وما لهم به اهتمام: يبادر (الحاكم) إلى قضائه، وإظهار الاحتفال به، والإسراع بإعلام الحال فيه مفصّلا ونحو ذلك، ولا سيّما الولاة ونحوهم، ممن لا يعذر، ومتى كان مهمهم معضلا عبّر فيه بألطف التعبير، وتظوهر ببذل الجهد وإعمال الفكر والنظر في وجه يتمشى عليه شرعا مع التلويح بأنه لا يتمشى، وأن الانصراف عنه أروح في الدنيا والآخرة ونحو ذلك. ثم في مجلس آخر، ومع رسول لبيب، ناصح أمين، أدوب أو بأجمل مكاتبة وأحسن رسالة يعتذر بأني لم أجد له وجها، فإن ظهر منهم نوع إلزام أحيل فيه الأمر على مراجعة الأكابر من قضاة القضاة وعلماء الإسلام ونحو ذلك. (رس، 137، 6)
-لعلّ في المواد ما يمنع من مطابقة الذهني الكلّي للخارجي الشخصي، اللهم إلّا ما يشهد له الحسّ من ذلك فدليله شهوده لا تلك البراهين. (مقد 3، 1212، 21)
-يريدون (الصوفية) بالمعاملة السلوك والمجاهدة، وبالمنازلة رفع الحجاب والكشف، وبالمواصلة المعرفة والمشاهدة. (شف، 45، 22)
-كان وقع في صدر الإسلام الانتماء إلى المواطن، فيقال جند قنّسرين، جند دمشق، جند العواصم، وانتقل ذلك إلى الأندلس؛ ولم يكن لاطّراح العرب أمر النسب، وإنّما كان لاختصاصهم بالمواطن بعد الفتح حتى عرفوا بها، وصارت لهم علامة زائدة على النسب يتميّزون بها عند أمرائهم. ثم وقع الاختلاط في الحواضر مع العجم وغيرهم، وفسدت الأنساب بالجملة وفقدت ثمرتها من العصبية فاطّرحت ثم تلاشت القبائل ودثرت فدثرت العصبية بدثورها، وبقي ذلك في البدو كما كان. (مقد 2، 486، 11)
-في استظهار صاحب الدولة على قومه وأهل عصبيّته بالموالي والمصطنعين: اعلم أنّ صاحب الدولة إنّما يتمّ أمره كما قلنا بقومه، فهم عصابته وظهراؤه على شأنه، وبهم يقارع الخوارج على دولته، ومنهم من يقلّد أعمال مملكته ووزارة دولته وجباية أمواله لأنّهم أعوانه على الغلب، وشركاؤه في الأمر، ومساهموه في سائر مهماته. هذا ما دام الطور الأوّل للدولة كما قلناه. فإذا جاء الطور الثاني وظهر الاستبداد عنهم، والانفراد بالمجد،