فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1207

وكتبه، وسمّاه الجفر باسم الجلد الذي كتب عليه، لأن الجفر في اللغة هو الصغير، وصار هذا الاسم علما على هذا الكتاب عندهم. وكان فيه تفسير القرآن وما في باطنه من غرائب المعاني مروية عن جعفر الصادق. وهذا الكتاب لم تتّصل روايته ولا عرف عينه، وإنما يظهر منه شواذ من الكلمات لا يصحبها دليل. ولو صحّ السند إلى جعفر الصادق لكان فيه نعم المستند من نفسه أو من رجال قومه، فهم أهل الكرامات، وقد صحّ عنه أنه كان يحذر بعض قرابته بوقائع تكون لهم، فتصحّ كما يقول. وقد حذّر يحيى ابن عمه زيد من مصرعه وعصاه، فخرج وقتل بالجوزجان كما هو معروف. وإذا كانت الكرامة تقع لغيرهم فما ظنّك بهم علما ودينا وآثارا من النبوّة، وعناية من اللّه بالأصل الكريم تشهد لفروعه الطيّبة. وقد ينقل بين أهل البيت كثير من هذا الكلام، غير منسوب إلى أحد. (مقد 2، 828، 9)

-قد كان يعقوب بن إسحاق الكندي منجّم الرشيد والمأمون وضع في القرانات الكائنة في الملّة كتابا سمّاه الشيعة بالجفر، باسم كتابهم المنسوب إلى جعفر الصادق وذكر فيه فيما يقال حدثان دولة بني العباس، وأنها نهايته، وأشار إلى انقراضها والحادثة على بغداد أنها تقع في انتصاف المائة السابعة، وأن بانقراضها يكون انقراض الملّة. ولم نقف على شي ء من خبر هذا الكتاب ولا رأينا من وقف عليه؛ ولعلّه غرق في كتبهم التي طرحها هلاكو ملك التتر في دجلة عند استيلائهم على بغداد وقتل المستعصم آخر الخلفاء. وقد وقع بالمغرب جزء منسوب إلى هذا الكتاب يسمّونه الجفر الصغير، والظاهر أنه وضع لبني عبد المؤمن، لذكر الأولين من الملوك الموحّدين فيه على التفصيل. ومطابقة من تقدّم عن ذلك من حدثاته وكذب ما بعده.

(مقد 2، 834، 6)

-لم تكن الكتابة صناعة فيستجاد للخليفة أحسنها؛ لأنّ الكلّ كانوا يعبرون عن مقاصدهم بأبلغ العبارات ولم يبق إلّا الخط فكان الخليفة يستنيب في كتابته، متى عنّ له، من يحسنه. وأمّا مدافعة ذوي الحاجات عن أبوابهم فكان محظورا بالشريعة فلم يفعلوه. (مقد 2، 667، 9) - الكتابة وما يتبعها من الوراقة فهي حافظة على الإنسان حاجته ومقيّدة لها عن النسيان، ومبلغة ضمائر النفس إلى البعيد الغائب، ومخلدة نتائج الأفكار والعلوم في الصحف، ورافعة رتب الوجود للمعاني.

(مقد 2، 943، 13)

-كتب المنطق ثمانية: الأول في الأجناس العالية التي ينتهي إليها تجريد المحسوسات وهي التي ليس فوقها جنس ويسمّى كتاب المقولات. والثاني في القضايا التصديقية وأصنافها ويسمّى كتاب العبارة. والثالث في القياس وصورة إنتاجه على الإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت