الرزق وكسبه: إمّا أن يكون بأخذه من يد الغير وانتزاعه بالاقتدار عليه على قانون متعارف ويسمّى مغرما وجباية ... (مقد 2، 910، 13)
-المغنيسيا حجرهم (الفلاسفة) الذي تجمد فيه الأرواح وتخرجه الطبيعة العلوية التي تستجنّ فيها الأرواح لتقابل عليها النار؛ والفرفرة لون أحمر قان يحدثه الكيان؛ والرصاص حجر ثلاث قوى مختلفة الشخوص ولكنها متشاكلة ومتجانسة:
فالواحدة روحانية نيّرة صافية وهي الفاعلة؛ والثانية نفسانية وهي متحرّكة حسّاسة، غير أنها أغلظ من الأولى ومركزها دون مركز الأولى؛ والثالثة قوة أرضية حاسّة قابضة منعكسة إلى مركز الأرض لثقلها، وهي الماسكة الروحانية والنفسانية جميعا والمحيطة بهما. وأما سائر الباقية فمبتدعة ومخترعة إلباسا على الجاهل. (مقد 3، 1208، 3)
-إن الناس حصروا مقاصد التأليف التي ينبغي اعتمادها وإلغاء ما سواها، فعدوها سبعة: (أولها) استنباط العلم بموضوعه وتقويم أبوابه وفصوله وتتبع مسائله أو استنباط مسائل ومباحث تعرض للعالم المحقّق يحرص على إيصالها لغيره لتعمّ المنفعة به، فيودع ذلك بالكتاب في الصحف لعلّ المتأخّر يظهر على تلك الفائدة. كما وقع في الأصول في الفقه.
تكلّم الشافعي أولا في الأدلّة الشرعية اللفظية ولخّصها، ثم جاء الحنفية فاستنبطوا مسائل القياس واستوعبوها، وانتفع بذلك من بعدهم إلى الأبد. (و ثانيها) أن يقف على كلام الأولين وتواليفهم، فيجدها مستغلقة على الأفهام، ويفتح اللّه له في فهمها، فيحرص على إبانة ذلك لغيره ممن عساه يستغلق عليه، لتصل الفائدة لمستحقّها. وهذه طريقة البيان لكتب المعقول والمنقول، وهو فصل شريف.
(و ثالثها) أن يعثر المتأخّر على غلط أو خطأ في كلام المتقدّمين ممن اشتهر فضله وبعد في الإفادة صيته ويستوثق من ذلك بالبرهان الواضح الذي لا مدخل للشكّ فيه، ويحرص على إيصال ذلك لمن بعده، إذ قد تعذّر محوه ونزعه بانتشار التأليف في الآفاق والأعصار وشهرة المؤلّف ووثوق الناس بمعارفه؛ فيودع ذلك الكتاب ليقف الناظر على بيان ذلك. (و رابعها) أن يكون الفن الواحد قد نقصت منه مسائل أو فصول بحسب انقسام موضوعه، فيقصد المطلع على ذلك أن يتمّم ما نقص من تلك المسائل، ليكمل الفن بكمال مسائله وفصوله، ولا يبقى للنقص فيه مجال.
(و خامسها) أن تكون مسائل العلم قد وقعت غير مرتّبة في أبوابها ولا منتظمة؛ فيقصد المطّلع على ذلك أن يرتّبها ويهذّبها ويجعل كل مسألة في بابها ... (و سادسها) أن تكون مسائل العلم مفرّقة في أبوابها من علوم أخرى؛ فيتنبّه بعض الفضلاء إلى