جوهره وذاته وهو قريب إن ميّز الشي ء عن مشاركاته في الجنس القريب كالناطق للإنسان، أو بعيد إن ميّزه عن مشاركاته في الجنس البعيد كالحسّاس للإنسان، والفصل في اصطلاح أهل المعاني ترك عطف بعض الجمل على بعض بحروفه، والفصل قطعة من الباب مستقلّة بنفسها منفصلة عمّا سواها. (تع، 146، 1)
-الجنس والفصل جزءان ماديان للحد والهيئة العارضة من تقديم الجنس عليه صورته، فلو عكس فاتت الصورة وانقلب حدّا ناقصا، والحق أنهما إذا التأما أفادا كنه الذات إذ لا جزأ له غيرهما، نعم تقديمه أولى ليعقل ما هو مبهم أوّلا ثم يتحصّل بما ينضاف إليه ثانيا ولا بدّ في مطابقتهما للذات من اجتماعهما وما يتبعه على أنه لازم خارج. (مخ، 70، 11)
-تعدد الفصل القريب فلا يجوز لأن الواحد منهما إن تحصّل به الجنس فقد صار به نوعا وليس للآخر في حصول هذا النوع مدخل، فيكون فصلا خارجا عنه لا فصلا مقوّما له، وإن لم يتحصّل الجنس بأحدهما بل بهما معا كانا فصلا واحدا لا متعددا، هذا إذا كان للماهية جنس فإن المركب من المتساويين لا يتصوّر فيه إبهام وتحصيل فلا منع من تعدد الفصل القريب فيه ...
وأما تقويم الفصل القريب لنوعين في مرتبة واحدة فيستلزم أن يكون بين الجنس والفصل عموم من وجه ... وأما مقارنته لجنسين في مرتبة واحدة فإن كانت في نوعين لزم ذلك أيضا، أعني أن يكون بين الجنس والفصل عموم وخصوص من وجه، وإن كانت في نوع واحد لزم أن يكون لماهية واحدة جنسان في مرتبة واحدة وذلك باطل لأنه لا يتحصّل حينئذ كل منهما بالفصل وحده، وإلّا لكان النوع متحققا بدون الجنس الآخر فلا يكون جنسا له بل يتحصّل كل منهما بالفصل والجنس الآخر، ولما كان كل منهما مبهما لم يمكن أن يكون له مدخل في تحصيل الآخر إلّا باعتبار تحصّله في نفسه فيلزم أن يكون تحصّل كل منهما علّة ناقصة لتحصّل الآخر فيلزم الدور. (مو 3، 82، 5)
فصل مقوّم
-الفصل المقوّم: عبارة عن جزء داخل في الماهية كالناطق مثلا فإنه داخل في ماهية الإنسان، ومقوّم لها إذ لا وجود للإنسان، في الخارج، والذهن بدونه. (تع، 146، 12)
-الفصول علل فقط والحصص معلولات فقط، ولا ترتّب في شي ء منهما بل كل واحد من الفصول التي لا تتناهى علّة لواحدة من تلك الحصص التي لا نهاية لها، والتسلسل إنما يثبت إذا كان كل واحد مما لا يتناهى علّة ومعلولا معا باعتبارين. (نور، 171، 25)
-المشخّصات أمور جزئية لا ترتسم صورها