الاسم بشي ء مغاير له أي للاسم كما تشهد به البديهة، وأيضا التسمية فعل الواضع وأنه منقض فيما مضى من الزمان وليس الاسم كذلك. (مو، 8، 207، 2)
-الاسم هو اللفظ المخصوص والمسمّى ما وضع ذلك اللفظ بإزائه، فنقول الاسم قد يكون غير المسمّى، فإن لفظة الجدار مغايرة لحقيقة الجدار وقد يكون عينه فإن لفظ الاسم اسم للفظ الدالّ على المعنى المجرّد عن الزمان، ومن جملة الألفاظ لفظ الاسم فيكون لفظ الاسم اسما لنفسه فاتّحد هاهنا الاسم والمسمّى. (مو 8، 208، 13)
-الاسم قد يوضع لذات مبهمة باعتبار معنى معيّن يقوم به فيتركّب مدلوله من ذات مبهم لم يلاحظ معه خصوصيته أصلا ومن صفة معيّنة فيصحّ إطلاقه على كل متّصف بتلك الصفة ومثل ذلك يسمّى صفة، وذلك المعنى المعتبر فيه يسمّى مصحّحا للإطلاق كالمعبود مثلا ويلتزم ذكر موصوف معه لفظا أو تقديرا تعيينا للذات التي قام بها المعنى. وقد يوضع لذات معيّنة ولا يلاحظ معها شي ء من المعاني القائمة بها فيكون اسما لا يشتبه بالصفة قطعا كفرس وإبل، وقد يوضع لها ويلاحظ في الوضع معنى له نوع تعلّق بها، وذلك على قسمين: الأول أن يكون ذلك المعنى خارجا عن الموضوع له وسببا باعثا لتعيين الاسم بإزائه كأحمر إذا جعل علما لولد فيه حمرة، وكالدابة إذا جعلت اسما لذوات الأربع في أنفسها وجعل دبيبها سببا للوضع لا جزءا من مفهوم اللفظ. الثاني أن يكون ذلك المعنى داخلا في الموضوع له فيتركّب من ذات معيّنة ومعنى مخصوص كأسماء الآلة والمكان والزمان، وكالدابة إذا جعلت اسما لذوات الأربع مع دبيبها، وهذان القسمان أيضا من الأسماء، والمعنى المعتبر فيهما مرجّح للتسمية لا مصحّح للإطلاق، ولا يطردان في كل ما يوجد فيه ذلك المعنى ولا يقعان صفة لشي ء، ولكنهما ربما يشتبهان بالصفات؛ والقسم الأخير أشدّ التباسا لأن المعنى المعتبر في الوضع داخل في مفهوم كل منهما، ومعيار الفرق أنهما يوصفان ولا يوصف بهما على عكس الصفات، وحيث وجد في الاستعمال إله واحد ولم يوجد شي ء له مع كثرة دورانه على الألسنة عرف أنه من الأسماء دون الصفات، وهكذا حكم كتاب وإمام وسائر ما اعتبر فيه المعاني مع خصوصية ما للذات. (كش، 38، 8)
-اسم الإشارة: ما وضع لمشار إليه ولم يلزم التعريف دوريّا أو بما هو أخفى منه أو بما هو مثله لأنه عرف اسم الإشارة الاصطلاحية بالمشار إليه اللغوي المعلوم.
(تع، 20، 16)
-الاسم الأعظم: هو الاسم الجامع لجميع الأسماء، وقيل هو اللّه لأنه اسم الذات