فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1207

-الحفظ: ضبط الصور المدركة. (تع، 79، 12)

حق

-الحق: اسم من أسمائه تعالى والشي ء الحق أي الثابت حقيقة، ويستعمل في الصدق والصواب أيضا، يقال قول حق وصواب. الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، وفي اصطلاح أهل المعاني هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل. وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة ويقابله الكذب، وقد يفرّق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع، وفي الصدق من جانب الحكم فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع، ومعنى حقّيته مطابقة الواقع إياه. (تع، 79، 13)

-الحق والصدق متشاركان في المورد إذ قد يوصف بكل منهما القول المطابق للواقع والعقد المطابق له، والفرق بينهما أن المطابقة بين الشيئين تقتضي نسبة كل منهما إلى الآخر بالمطابقة كما علم في باب المفاعلة، فإذا طابق الاعتقاد الواقع فإن نسب الواقع إلى الاعتقاد كان الواقع مطابقا بكسر الباء والاعتقاد مطابقا بفتحها، فهذه المطابقية القائمة بالاعتقاد تسمّى حقّا بالمعنى المصدري. ويقال هذا اعتقاد حق على أنه صفة مشبّهة، وإنما سمّيت بذلك لأن المنظور إليه أولا في هذا الاعتبار هو الواقع الموصوف بكونه حقّا أي ثابتا متحقّقا، وإن نسب الاعتقاد إلى الواقع كان الاعتقاد مطابقا بكسر الباء والواقع مطابقا بفتح الباء، فهذه المطابقية القائمة بالاعتقاد تسمّى صدقا ويقال هذا اعتقاد صدق أي صادق وإنما سمّيت بذلك تمييزا لها عن أختها. (نور، 12، 27)

-الإعلام يتعلّق بالأمر الخارجي أوّلا لأنه إذا حصل في ذهنك صورة شي ء يقال إن ذلك الشي ء معلم به ومعلوم لك وما في ذهنك من صورته آلة لملاحظته، ولا تصير تلك الصورة ملحوظة معلومة إلّا ثانيا، وقد عرفت أن الحق صفة لوحظ فيها الأمر الخارجي أولا فناسب ذلك أن يوقع الإعلام عليه، وأن الإلهام لما كان عبارة عن إلقاء شي ء في القلب كان متعلّقا بالصورة أوّلا لأنها الملقاة فيه حقيقة، وإذا قيل للشي ء أنه ملقى أريد أنه ملقى صورته، وقد مرّ أن الصدق صفة لوحظ فيها الصورة الذهنية أولا فاقتضت المناسبة إيقاع الإلهام على الصدق. وأما تتالي الإعلامات وتوالي الإلهامات على ما ذكره فمن حيث أن الإعلام الحق وإلهام الصدق متقاربان في المعنى بل مآلهما واحد كما لا يخفى فقصد بذكرهما معا تكرار ذلك المال فيتكرّر كل واحد منهما. (نور، 15، 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت