فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1207

لا يقع فيها نظر وفكر أصلا، ولا هي مما يحصل بفكر ونظر، فليست كاسبة ولا مكتسبة، فلا غرض للمنطقي متعلّق بالجزئيات، فلا بحث له عنها، بل لا يبحث عن الجزئيات في العلوم الحكمية أصلا. وذلك لأن المقصود من تلك العلوم تحصيل كمال للنفس الإنسانية التي تبقى ببقائها والجزئيات متغيّرة ومتبدّلة فلا يحصل لها من إدراكها كمال يبقى ببقاء النفس، وأيضا الجزئيات غير منضبطة لكثرتها وعدم انحصارها في عدد لهذا لا تفي قوة الإنسان بتفاصيلها، فلا يبحث إلّا عن الكلّيات، فإن قلت قد ذكره هاهنا الجزئي الحقيقي، وسنذكر الجزئي الإضافي والنسبة بينهما وذلك بحث عن الجزئي الحقيقي. (شمس، 57، 4)

-الجزئية منع فرض الاشتراك بأن يصدق على كثيرين والكلّية عدم المنع، فإن الأولى أن يذكر وجه التسمية في الكلّي والجزئي الإضافي ثم يقال وإنما سمّي الجزئي الحقيقي أيضا جزئيّا لأنه أخصّ من الجزئي الإضافي، فأطلق اسم العام على الخاص وقيّد بالحقيقي. (شمس، 56، 26)

-الكلّية أخصّ من الجزئية لأنه كلّما وجد الكلّي وجد الجزئي، وليس كلّما وجد الجزئي وجد الكلّي. (نظر، 53، 3)

-الجسد: كل روح تمثّل بتصرّف الخيال المنفصل وظهر في جسم ناري كالجن أو نوري كالأرواح الملكية والإنسانية حيث تعطي قوتهم الذاتية الخلع واللبس فلا يحصرهم حبس البرازخ. (تع، 67، 22)

-الجسم: جوهر قابل للأبعاد الثلاثة، وقيل: الجسم هو المركّب المؤلّف من الجوهر. (تع، 67، 15)

-الجسم يحتاج في كونه متحيّزا إلى الحيّز بالضرورة، فإما أن يحتاج إلى حيّز معيّن أو غير معيّن، والثاني باطل لأن غير المعيّن لا وجود له، فيلزم أن لا يوجد الجسم المتحيّز، فتعيّن الأول فلا يجوز انتقال الجسم عن الحيّز المعيّن إلى غيره.

(مو 5، 32، 6)

-الجسم له مع التدوير كمّية مخصوصة ممتدّة في الجهات، ومع التكعيب كمّية أخرى ممتدّة فيها على وجه آخر، فالمقادير المتواردة مختلفة بالفعل وإن كانت متّحدة بالقوّة من حيث أن المساحة الحاصلة منها بطريق الضرب واحدة. (مو 5، 77، 6)

-الجسم يتخلخل تخلخلا حقيقيّا وهو أن يزداد حجمه من غير انضمام شي ء آخر إليه ومن غير أن يقع بين أجزائه خلاء كالماء إذا سخن تسخينا شديدا، ويتكاثف تكاثفا حقيقيّا وهو أن ينتقص حجمه من غير أن يزول عنه شي ء من أجزائه أو يزول خلاء كان فيما بينها، وجوهريته أي حقيقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت