فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1207

المخصوصة وهويّته المعيّنة باقية محفوظة في الحالين. (مو 5، 79، 1)

-الجسم إذا كان مركّبا من الجواهر الأفراد فإذا تحرّك لم يكن هناك حركة واحدة ومتحرّك واحد بل هناك حركات ومتحرّكات بعدد تلك الجواهر، فالمتحرّك الواحد هو الجوهر الفرد الواحد، وإذا كانت المسافة مركّبة من تلك الجواهر وفرضنا أن جوهرا واحد انتقل من جوهر إلى جوهر آخر متّصل به فقد حصل الحركة قطعا وليس هناك توسّط بين المبدأ والمنتهى، بل ليس هناك إلّا الكون في الجوهر الأول وليس بحركة قطعا والكون في الجوهر الثاني وهو الحركة المعرفة بالكون الأول في الحيّز الثاني، وأما إذا قيل بامتناع الجوهر الفرد وتركّب الجسم منه، فالجسم إذا انتقل من مكان إلى آخر فلا بدّ أن يكون بينهما امتداد منقسم في جهة الحركة هو المسافة، فالمكان الأول مبدأ تلك المسافة والمكان الثاني منتهاها وتلك المسافة يمكن أن يفرض فيها حدود غير منقسمة في امتداد الحركة، والمسافة نقطا كانت أو خطوطا أو سطوحا لا يمكن فرضها متتالية وإلّا كانت المسافة مركّبة من أجزاء لا تتجزّى. إما بالفعل أو بالقوة وذلك محال، فالمتحرّك فيها له فيما بين مبدئها ومنتهاها حالة مخصوصة شخصية تختلف نسبتها إلى تلك الحدود بحسب الآنات المفروضة التي لا يمكن أيضا فرضها متتالية، بل كل آنين مفروضين بينهما زمان يمكن أن يفرض فيه آنات أخر. (مو 6، 200، 6)

-الجسم إما مركّب من أجسام مختلفة الحقائق فلا شكّ أن أجزاءه المختلفة موجودة فيه بالفعل ومتناهية كالحيوان، وإما بسيط وهو ما لا يكون كذلك كالماء مثلا. (مو 7، 5، 4)

-انتفاء الجزء الذي لا يتجزّأ وما في حكمه يستلزم أن الجسم: إما أن يكون متّصلا في نفسه فيكون جسما مفردا، أو يكون في تركيبه منتهيا إلى أجسام مفردة، فلم لا يجوز أن يكون الجسم البسيط ... مركّبا من أجسام مفردة قابلة للانقسام الوهمي دون الفكي فلا تثبت الهيولى بالبرهان المذكور لابتنائه على أن الجسم المتّصل في نفسه يرد عليه الانفصال الخارجي، بل ولا يثبت أيضا الجسم التعليمي لأن تلك الأجسام المفردة لا تتغيّر أشكالها ومقاديرها. (مو 7، 37، 11)

-الجسم له قوة وفعل، وذلك لأن كل جسم فهو من حيث جسميته موجودة بالفعل ومن حيث أنه مستعدّ لأعراض كثيرة متّصف بالقوة. (مو 7، 44، 2)

-الجسم منسوب إلى المكان بلفظة في على معنى أنه ظرف له حقيقة، وهذا المعنى لا يتحقّق في جزء الجسم وما هو حال فيه.

(نظر، 181، 34)

-قالت المعتزلة إن الجسم متحيّز ذو أبعاد ثلاثة، وزعموا أنه لا يحصل بأقلّ من ثمانية أجزاء أربعة فوق أربعة ليحصل الأبعاد بالتقاطع على زوايا قوائم. وقال الكعبي من المعتزلة أنه قد يحصل بأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت