-أما المخروطات فهو من فروع الهندسة أيضا، وهو علم ينظر فيما يقع في الأجسام المخروطة من الأشكال والقطوع ويبرهن على ما يعرض لذلك من العوارض ببراهين هندسية متوقّفة على التعليم الأول.
وفائدتها تظهر في الصنائع العملية التي موادها الأجسام مثل النجارة والبناء وكيف تصنع التماثيل الغريبة والهياكل النادرة، وكيف يتحيّل على جرّ الأثقال ونقل الهياكل بالهندام والمحال وأمثال ذلك.
وقد أفرد بعض المؤلّفين في هذا الفن كتابا في الحيل العملية يتضمّن من الصناعات الغريبة والحيل المستطرفة كل عجيبة.
وربما استغلق على الفهوم لصعوبة براهينه الهندسية. وهو موجود بأيدي الناس ينسبونه إلى بني شاكر. واللّه تعالى أعلم.
(مقد 3، 1133، 1)
-من فروع الهندسة (علم) المساحة وهو فن يحتاج إليه في مسح الأرض، ومعناه استخراج مقدار الأرض المعلومة بنسبة شبر أو ذراع أو غيرهما أو نسبة أرض من أرض إذا قويست بمثل ذلك. ويحتاج إلى ذلك في توظيف الخراج على المزارع والفدن وبساتين الغراسة وفي قسمة الحوائط والأراضي بين الشركاء والورثة وأمثال ذلك. وللناس فيها موضوعات حسنة وكثيرة. (مقد 3، 1133، 9)
-من فروعه (علم العدد) أيضا المعاملات وهو تصريف الحساب في معاملات المدن في البياعات والمساحات والزكوات وسائر ما يعرض فيه العدد من المعاملات، يصرف في ذلك صناعتا الحساب في المجهول والمعلوم والكسر والصحيح والجذور وغيرها. والغرض من تكثير المسائل المفروضة فيها حصول المران والدربة بتكرار العمل حتى ترسخ الملكة في صناعة الحساب. (مقد 3، 1129، 17)
-العلم بأحكام المجاهدات والرياضة وشروطها، يسمّى علم المعاملة. (شف، 52، 13)
-العلم برفع الحجاب وأحوال ما بعده، يسمّى علم المكاشفة، وعلم الباطن.
(شف، 52، 14)
-المناظر من فروع الهندسة، وهو علم يتبيّن به أسباب الغلط في الإدراك البصري بمعرفة كيفية وقوعها بناء على إدراك البصر يكون بمخروط شعاعي رأسه يقطعه الباصر وقاعدته المرئي؛ ثم يقع الغلط كثيرا في رؤية القريب كبيرا والبعيد صغيرا، وكذا رؤية الأشباح الصغيرة تحت الماء ووراء الأجسام الشفّافة كبيرة، ورؤية النقط