-التعقّل عبارة عن حصول ماهية المعقول في العاقل، فإذا تعقّل المجرّد مع ماهية غيره كانا معا حاصلين في العقل فيكون كل منهما مقارنا للآخر فيه، فإذا أمكن أن يقارن ماهية الغير المجرّد في العقل فيمكن أيضا أن يقارنها أي يقارن ماهية الغير ماهية المجرّد مطلقا. (مو 7، 258، 5)
-التعقيد: هو أن لا يكون اللفظ ظاهر الدلالة على المعنى المراد لخلل واقع إما في النظم بأن لا يكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو تأخير أو حذف أو إضمار، أو غير ذلك مما يوجب صعوبة فهم المراد، وإما في الانتقال أي لا يكون ظاهر الدلالة على المراد لخلل في انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى الثاني المقصود بسبب إيراد اللوازم البعيدة المفتقرة إلى الوسائط الكثيرة مع خفاء القرائن الدالّة على المقصود. التعقيد:
كون الكلام مغلقا لا يظهر معناه بسهولة.
(تع، 54، 13)
تعلّق الكلام ببعض دون آخر
-تعلّق الكلام ببعض دون آخر كتعلّق الإرادة لذاتها ببعض ما يصحّ تعلّقها به دون بعض فلا تسلسل. (مو 8، 97، 6)
تعلّق النفس بالبدن
-تعلّق النفس بالبدن ليس تعلّقا ضعيفا يسهل زواله بأدنى سبب مع بقاء المتعلّق بحاله كتعلّق الجسم بمكانه، وإلّا تمكّنت النفس من مفارقة البدن بمجرّد المشيئة من غير حاجة إلى أمر آخر، وليس أيضا تعلّقا في غاية القوة بحيث إذا زال التعلّق بطل المتعلّق مثل تعلّق الأعراض والصور المادية بمحالها لما عرفت من أنها متجرّدة بذاتها غنية عمّا تحلّ فيه، بل هو تعلّق متوسّط بين بين كتعلّق الصانع بالآلات التي يحتاج إليها في أفعاله المختلفة، ومن ثمّة قيل هو تعلّق العاشق بالمعشوق عشقا جبليّا إلهاميّا، فلا ينقطع ما دام البدن صالحا لأن تتعلّق به النفس، ألا يرى أنها تحبه ولا تملّه مع طول الصحبة ولا تكره مفارقته. (مو 7، 253، 18)
-التعليل: هو تقرير ثبوت المؤثّر لإثبات الأثر. (تع، 53، 21)
-التعليل: هو انتقال الذهن من المؤثّر إلى الأثر كانتقال الذهن من النار إلى الدخان، والاستدلال هو انتقال الذهن من الأثر إلى المؤثّر. وقيل التعليل هو إظهار علية الشي ء سواء كانت تامة أو ناقصة، والصواب أن التعليل هو تقرير ثبوت المؤثّر لإثبات الأثر، والاستدلال هو تقرير ثبوت الأثر لإثبات المؤثّر، وقيل الاستدلال هو تقرير الدليل لإثبات المدلول سواء كان ذلك من الأثر إلى المؤثّر أو العكس أو من أحد الأثرين إلى الآخر.
(تع، 54، 3)