فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1207

موضوع واحد من جهة واحدة، ومعنى ذلك أن العقل إذا لاحظهما وقاسهما إلى موضوع واحد شخصي جوّز بمجرّد ملاحظتهما ثبوت كل واحد منهما فيه على سبيل البدل دون الاجتماع من جهة واحدة، لكن ربما امتنع ثبوت أحدهما له بسبب تعيّن الآخر فيه لأمر من خارج.

(مو 4، 29، 2)

-اتّحاد الموضوع معتبر في المتقابلين مطلقا لأن التقابل هو امتناع اجتماع شيئين في موضوع واحد في زمان واحد من جهة واحدة. (نظر، 138، 16)

-إنّ التقابلين إنما هو بين مفهومي التصوّر والتصديق، والمعتبر في التصديق جزءا أو شرطا هو ما صدق عليه التصوّر الساذج لا مفهومه، ولو لم يجز أن يكون ما صدق عليه أحد المتقابلين جزءا للآخر لامتنع أن يكون شي ء جزءا لغيره فإن جزء الجسم مثلا ليس بجسم ضرورة. (نور، 32، 1)

تقدّم

-إن التقدّم إن اعتبر فيما بين أجزاء الماضي، فكل ما كان أبعد من الآن الحاضر فهو المتقدّم وإن اعتبر فيما بين أجزاء المستقبل، فكل ما هو أقرب إلى الآن الحاضر فهو المتقدّم، وإن اعتبر فيما بين الماضي والمستقبل، فقد قيل الماضي مقدّم على المستقبل وهذا هو الصحيح عند الجمهور، وإنما قالوا ذلك نظرا إلى ذاتهما فإن ذات الماضي متقدّمة على ذات المستقبل، ومنهم من عكس الأمر نظرا إلى عارضهما، فإن كل زمان يكون أولا مستقبلا ثم يصير حالا ثم يصير ماضيا فكونه مستقبلا يعرض له قبل كونه ماضيا.

(مو 6، 273، 11)

تقدّم ذاتي

-التقدّم الذاتي المسمّى بالتقدّم الطبيعي مخصوص بجزء الشي ء مقيسا إلى كله دون سائر علله الناقصة، والمشهور في كتب القوم أن المحتاج إليه إن كفي في وجود المحتاج كان متقدّما عليه بالعلّية كالمؤثّر المستجمع لشرائط التأثير وارتفاع موانعه، وإن لم يكف كان متقدّما عليه بالذات والطبع، وعلى هذا كان التقدّم الطبيعي شاملا للعلل الناقصة كلها، وهم (الحكماء) يطلقون التقدّم الذاتي على القدر المشترك بين التقدّم العلي والتقدّم الطبيعي، وهو الترتّب العقلي الناشئ من الاحتياج المصحّح لاستعمال الفاء بينهما داخلة على المحتاج. (مو 6، 269، 15)

تقدّم زماني

-التقدّم الزماني: هو ما له تقدّم بالزمان.

(تع، 56، 22)

-معنى التقدّم الزماني أن المتقدّم في زمان سابق والمتأخّر في زمان لاحق فيكون الأمس في زمان متقدّم واليوم في زمان متأخّر عنه. (مو 5، 81، 4)

-التقدّم الزماني لا يقتضي أن يكون كل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت