فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1207

تلك القسمة؛ وهي لما كان معاشهم من القيام على الإبل ونتاجها ورعايتها، والإبل تدعوهم إلى التوحّش في القفر لرعيها من شجره ونتاجها في رماله كما تقدّم، والقفر مكان الشّظف والسّغب فصار لهم إلفا وعادة وربيت فيه أجيالهم، حتى تمكّنت خلقا وجبلّة. فلا ينزع إليهم أحد من الأمم أن يساهمهم في حالهم، ولا يأنس بهم أحد من الأجيال. بل لو وجد واحد منهم السبيل إلى الفرار من حاله وأمكنه ذلك لما تركه. فيؤمن عليهم لأجل ذلك من اختلاط أنسابهم وفساده، ولا تزال بينهم محفوظة.

(مقد 2، 485، 8)

-الإنسان متى اقتدر على نفسه، وتجاوز طور الضعف، سعى في اقتناء المكاسب، لينفق ما آتاه اللّه منها في تحصيل حاجاته وضروراته بدفع الأعواض عنها؛ قال اللّه تعالى: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ (العنكبوت: 17) . وقد يحصل له ذلك بغير سعي كالمطر المصلح للزراعة وأمثاله؛ إلا أنّها إنّما تكون معينة ولا بدّ من سعيه معها كما يأتي. فتكون له تلك المكاسب معاشا إن كانت بمقدار الضرورة والحاجة ورياشا ومتموّلا إن زادت على ذلك. (مقد 2، 907، 3)

-المحقّقون من أهل الأدب والحكمة كالحريري وغيره، قالوا: المعاش إمارة وتجارة وفلاحة وصناعة. (مقد 2، 911، 10)

-الرخص المفرط يجحف بمعاش المحترفين بذلك الصنف الرخيص؛ وكذا الغلاء المفرط أيضا؛ وإنّما معاش الناس وكسبهم في المتوسط من ذلك وسرعة حوالة الأسواق. وعلم ذلك يرجع إلى العوائد المتقرّرة بين أهل العمران. وإنما يحمد الرخص في الزرع من بين المبيعات لعموم الحاجة إليه، واضطرار الناس إلى الأقوات من بين الغني والفقير. والعالة من الخلق هم الأكثر في العمران. فيعمّ الرفق بذلك ويرجّح جانب القوت على جانب التجارة في هذا الصنف الخاص. (مقد 2، 933، 12)

-اعلم أن المعاش هو عبارة عن ابتغاء الرزق والسعي في تحصيله، وهو مفعل من العيش؛ كأنه لما كان العيش الذي هو الحياة لا يحصل إلا بهذه جعلت موضعا له على طريق المبالغة. (مقد 2، 910، 10)

-يريدون (الصوفية) بالمعاملة السلوك والمجاهدة، وبالمنازلة رفع الحجاب والكشف، وبالمواصلة المعرفة والمشاهدة. (شف، 45، 21)

-المعجز أمر خارق للعادة مع التحدّي وعدم المعارض. (ل، 117، 3)

-الفرق عندهم (الفلاسفة) بين المعجزة والسحر أن المعجزة قوة إلهية تبعث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت