فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1207

-إن الإجماع إنما هو الاتفاق على الأمر الديني عن اجتهاد. (مقد 3، 1049، 8)

-صار الإجماع دليلا ثابتا في الشرعيات.

(مقد 3، 1062، 8)

-اختلاف الأجيال في أحوالهم (البدو والحضر) إنما هو باختلاف نحلتهم من المعاش فإن اجتماعهم إنما هو للتعاون على تحصيله والابتداء بما هو ضروري منه وبسيط قبل الحاجيّ والكمالي. فمنهم من يستعمل الفلح من الغراسة والزراعة؛ ومنهم من ينتحل القيام على الحيوان من الغنم والبقر والمعز والنحل والدود لنتاجها واستخراج فضلاتها. وهؤلاء القائمون على الفلح والحيوان تدعوهم الضرورة، ولا بدّ، إلى البدو لأنه متّسع لما لا يتّسع له الحواضر من المزارع والفدن والمسارح للحيوان وغير ذلك. فكان اختصاص هؤلاء بالبدو أمرا ضروريّا لهم؛ وكان حينئذ اجتماعهم وتعاونهم في حاجاتهم ومعاشهم وعمرانهم من القوت والكنّ والدّفاءة إنما هو بالمقدار الذي يحفظ الحياة، ويحصّل بلغة العيش من غير مزيد عليه، للعجز عما وراء ذلك. ثم إذا اتّسعت أحوال هؤلاء المنتحلين للمعاش وحصل لهم ما فوق الحاجة من الغنى والرّفه، دعاهم ذلك إلى السكون والدّعة، وتعاونوا في الزائد على الضرورة، واستكثروا من الأقوات والملابس، والتأنّق فيها وتوسعة البيوت واختطاط المدن والأمصار للتحضّر. ثم تزيد أحوال الرّفه والدّعة فتجي ء عوائد الترف البالغة مبالغها في التأنّق في علاج القوت واستجادة المطابخ وانتقاء الملابس الفاخرة في أنواعها من الحرير والديباج وغير ذلك، ومعالاة البيوت والصروح وإحكام وضعها في تنجيدها، والانتهاء في الصنائع في الخروج من القوة إلى الفعل إلى غاياتها، فيتّخذون القصور والمنازل، ويجرون فيها المياه. ويعالون في صرحها، ويبالغون في تنجيدها، ويختلقون في استجادة ما يتّخذونه لمعاشهم من ملبوس أو فراش أو آنية أو ماعون. وهؤلاء هم الحضر، ومعناه الحاضرون أهل الأمصار والبلدان.

ومن هؤلاء من ينتحل في معاشه الصنائع ومنهم من ينتحل التجارة. وتكون مكاسبهم أنمى وأرفه من أهل البدو؛ لأن أحوالهم زائدة على الضروري ومعاشهم على نسبة وجدهم. (مقد 2، 467، 7)

-إن الحبوب من ضرورات القوت، فتتوفّر الدواعي على اتّخاذها، إذ كل أحد لا يهمل قوت نفسه ولا قوت منزله لشهره أو سنته فيعمّ اتّخاذها أهل المصر أجمع أو الأكثر منهم في ذلك المصر أو فيما قرب منه، لا بدّ من ذلك. وكل متّخذ لقوته تفضل عنه وعن أهل بيته فضلة كبيرة تسدّ خلّة كثيرين من أهل ذلك المصر، فتفضل الأقوات عن أهل المصر من غير شك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت