الناس)، يتفقّد (الحاكم) أحوالهم، وسيرة كل منهم ويوعظ المتّهم، ويردع المتساهل، ويطالبون بإصلاح ذات بينهم، وأن يكونوا إخوانا ذوي أدب ومروءة ومكارم أخلاق ونحو ذلك، ولا يسمع من بعضهم في بعض فيما يختصّ بهم. وأما المرافعات فيبحث عن صحّتها سرّا ويعمل بمقتضاها. (رس، 136، 9)
-المزمار الذي يسمّى الزلامى وهو شكل القصبة منحوتة الجانبين من الخشب، جوفاء من غير تدوير لأجل ائتلافها من قطعتين منفردتين كذلك بأبخاش معدودة، ينفخ فيها بقصبة صغيرة توصل فينفذ بواسطتها إليها، وتصوّت بنغمة حادّة يجري فيها من تقطيع الأصوات من تلك الأبخاش بالأصابع مثل ما يجري في الشّبابة. (مقد 2، 976، 21)
-أمّا دولة زناتة بالمغرب، وأعظمها دولة بني مرين، فلا أثر لاسم الحاجب عندهم.
وأمّا رئاسة الحرب والعساكر فهي للوزير.
ورتبة القلم في الحسبان والرسائل راجعة إلى من يحسنها من أهلها، وإن اختصّت ببعض البيوت المصطنعين في دولتهم. وقد تجمع عندهم وقد تفرّق. وأما باب السلطان وحجبه عن العامّة فهي رتبة عندهم، يسمّى صاحبها بالمزوار ومعناه المقدّم على الجنادرة المتصرّفين بباب السلطان في تنفيذ أوامره وتصريف عقوباته وإنزال سطواته وحفظ المعتقلين في سجونه، والعريف عليهم في ذلك. فالباب له، وأخذ الناس بالوقوف عند الحدود في دار العامة راجع إليه، فكأنّها وزارة صغرى. (مقد 2، 673، 14)
-مسائل علم الكلام إنما هي عقائد متلقّاة من الشريعة كما نقلها السلف من غير رجوع فيها إلى العقل ولا تعويل عليه، بمعنى أنها لا تثبت إلّا به، فإن العقل معزول عن الشرع وأنظاره. (مقد 3، 1146، 11)
-المساجد ونحوها، تعمّر، وتنوّر، وتقم وتفرش، وترمّم، وتقام شعارها بالأذان والجماعة، وتهيّأ للتلاوة والاعتكاف ونحو ذلك، ويجبى أهل الثروة والخير لما ليس له شي ء منها، ويرغب كل أحد في مساعدتهم على ذلك، ويعانون بما وقف لوجوه الخير بحيث لا يتعطّل مسجد أصلا، وما له منها رزقه. (رس، 130، 11)
-أرامل البلد، والفقراء، والمساكين، وأبناء السبيل، يحسن إليهم بقدر الإمكان ولا سيّما الجيران، وإذا أبدوا ضرورتهم ولا سيّما في المواسم ونحوها إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة: 195) ، ويَجْزِي