فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1207

والنفس الحيوانية مركّبة، وهي المدرك والعالم من الإنسان والمخاطب والمطالب والمعاتب. القلب: هو جعل المعلول علّة، والعلّة معلولا. وفي الشريعة عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلّة. (تع، 156، 16)

-القلم: علم التفصيل فإن الحروف التي هي مظاهر تفصيلها مجملة في مداد الدواة ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها، فإذا انتقل المداد منها إلى القلم تفصّلت الحروف به في اللوح وتفصل العلم بها إلى لا غاية، كما أن النطفة التي هي مادة الإنسان ما دامت في ظهر آدم مجموع الصور الإنسانية مجملة فيها، ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها فإذا انتقلت إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصّلت الصورة الإنسانية. (تع، 156، 23)

-القمار: هو أن يأخذ من صاحبه شيئا فشيئا في اللعب. القمار في لعب زماننا: كل لعب يشترط فيه غالبا من المتغالبين شي ء من المغلوب. (تع، 157، 6)

-للقمر في الطول وهو ما بين المغرب والمشرق اختلافات ثلاثة: فأحدها هو الاختلاف الذي يكون بسبب التدوير، فإن القمر إذا كان على ذروة التدوير أو حضيضه كان الخط الخارج من مركز العالم المارّ بمركز التدوير المنتهي إلى سطح الفلك الأعلى منطبقا على الخط الخارج عنه المارّ بمركز القمر المنتهى إليه، فلا اختلاف حينئذ بسببه، وإذا تحرّك القمر بحركة التدوير نازلا من الذروة أو صاعدا من الحضيض إلى جزء آخر من التدوير لم ينطبق أحد الخطّين على الآخر بل حصل فيما بينها زاوية على مركز العالم فهذه الزاوية هي الاختلاف الناشئ من التدوير، فيحتاج تارة إلى أن تنقص هذه الزاوية عن وسط القمر أعني حركة مركز تدويره، وتارة إلى أن تزاد عليه حتى يتحصّل تقويمه أعني حركة مركز نفسه وغاية هذا الاختلاف هو نصف قطر التدوير. وثانيها الاختلاف الذي يكون بسبب الخارج، فإن مركز التدوير إذا كان في الأوج أو الحضيض كان قطر منه بعينه منطبقا على الخط المارّ بمركز العالم والخارج والتدوير وبالأوج والحضيض، والطرف الأعلى من هذا القطر هو ذروة التدوير التي هي مبدأ حركته الخاصة، والطرف الآخر منه حضيضه المقابل لها فهما محاذيان في هاتين الحالتين لمركز العالم، ومركز الخارج أيضا. وإذا فارق مركز التدوير الأوج والحضيض لم يكن ذلك القطر منه منطبقا على الخط الخارج من مركز العالم إلى مركز التدوير واصلا إلى أعلاه، ولا على الخط الخارج من مركز الخارج إلى مركز كذلك، فلا تكون الذروة المذكورة ومقابلها محاذيين لشي ء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت