لا يذهب على ذي مسكة هذا، والنسبة بين الحمدين عموم وخصوص من وجه وبين الشكرين عموم مطلق، وكذا بين الشكر العرفي والحمد اللغوي وبين الحمد العرفي والشكر اللغوي أيضا إذا قيّدت النعمة في اللغوي بوصولها إلى الشاكر ... وإذا لم يقيّد كانا متّحدين. وكل ذلك ظاهر بأدنى تأمّل ولا يخفى أيضا أن النسبة الثالثة من هذه الأربع بحسب الوجود. (نور، 11، 28)
-الحمزية: هم أصحاب حمزة بن أدرك وافقوا الميمونية فيما ذهبوا إليه من البدع إلّا أنهم قالوا أطفال الكفّار في النار.
(تع، 83، 19)
-تفسير الحمل بالتغاير في المفهوم والاتّحاد في الهوية إنما يصح في الذاتيان دون الأمور العدمية المحمولة على الموجودات الخارجية كقولك الإنسان أعمى، إذ ليس لمفهوم الأعمى هوية خارجية متّحدة بهوية الإنسان وإلّا كان مفهومه موجودا خارجيا متأصّلا كالإنسان. وإذا أريد تفسيره بحيث يعم الكل قيل معنى الحمل أن المتغايرين مفهومان متّحدان ذاتا بمعنى أن ما صدقا عليه ذات واحدة وجواز صدق المفهومات العدمية على الموجودات الخارجية مما لا شبهة فيه. واعلم أيضا أن الماهية المركّبة من أجزاء خارجية أي غير محمولة عليها لا يجوز أن تكون مركّبة من أجزاء محمولة وذلك، لأنه إذا حصلت الأجزاء الخارجية بأسرها في العقل فلا شك أنه تحصل فيه تلك الماهية المركبة بكنهها ويكون القول الدال على مجموع تلك الأجزاء حدا تاما لها إذ لا معنى للتحديد إلّا تصوير كنه الماهية، فلو كان لها أجزاء محمولة أيضا، فإن لم تشتمل على تلك الأجزاء لم تحصل منها صورة مطابقة للماهية المفروضة، لأن الصورة المطابقة لها هي الملتئمة من تلك الأجزاء، وإن اشتملت عليها فحينئذ إن لم تشتمل على أمر زائد كانت هي تلك الأجزاء بعينها لا أجزاء محمولة، وإن اشتملت على أمر زائد فذلك الزائد إن دخل في الماهية كانت حقيقتها قابلة للزيادة والنقصان وإن لم تدخل فلا اعتبار به في الأجزاء، وبالجملة مجموع الأجزاء الخارجية تمام حقيقة المركب في العقل كما أنه تمام حقيقته في الخارج، فلو كان له أجزاء عقلية مغايرة لتلك الأجزاء لكان مجموعها أيضا تمام ماهية المركب في العقل فيلزم أن يكون لشي ء واحد حقيقتان مختلفتان في العقل، وأنه محال، فبطل ما قيل من أن تركب الماهية من أجزاء غير محمولة لا ينافي تركبها من أجزاء محمولة، بل كل مركب خارجي إذا اشتق من جزئه المشترك بينه وبين غيره كان ذلك المشتق جنسا له وإذا اشتق من جزئه المختص به كان فصلا له، وكل مركب فإنه مركب من الجنس والفصل، وكيف لا يبطل والاشتقاق يخرج الجزء عن الجزئية