الحقيقة، وأما الأعراض الغريبة فهي في الحقيقة أحوال لأشياء أخر هي بالقياس إليها أعراض ذاتية فيجب أن يبحث عنها في العلوم الباحثة عن أحوال تلك الأشياء. مثلا الحركة بالقياس إلى الأبيض عرض غريب، وبالقياس إلى الجسم عرض ذاتي، فيبحث عن الحركة في العلم الذي موضوعه الجسم وقس عليها ما عداها.
(شمس، 30، 13)
-الأعراف: هو المطلع، وهو مقام شهود الحق في كل شي ء متجلّيا بصفاته التي ذلك الشي ء مظهرها، وهو مقام الأشراف على الأطراف. قال اللّه تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ(الأعراف:
46). (تع، 25، 15)
-الأغتام جمع غتم جمع أغتم وهو الجاهل الذي لا يفهم شيئا. وقيل ونظيره الأعزال جمع عزل جمع أعزل وفي الأساس رجل أغتم وقوم غتم واغتام من الغتمة وهي العجمة في المنطق. (كش، 161، 9)
-الإعلال: هو تغيير حرف العلّة للتخفيف، فقولنا تغيير شامل له ولتخفيف الهمزة والإبدال، فلما قلنا حرف العلّة خرج تخفيف الهمزة وبعض الإبدال مما ليس بحرف علّة كأصيلال في أصيلان لقرب المخرج بينهما، ولما قلنا للتخفيف خرج نحو عألم في عالم فبين تخفيف الهمزة، والإعلال مباينة كلّية لأنه تغيير حرف العلّة، وبين الإبدال والإعلال عموم وخصوص من وجه إذا وجدا في نحو قال ووجد الإعلال بدون الإبدال في يقول، والإبدال بدون الإعلال في أصيلان. (تع، 25، 19)
-الإعلام يتعلّق بالأمر الخارجي أوّلا لأنه إذا حصل في ذهنك صورة شي ء يقال إن ذلك الشي ء معلم به ومعلوم لك وما في ذهنك من صورته آلة لملاحظته، ولا تصير تلك الصورة ملحوظة معلومة إلّا ثانيا، وقد عرفت أن الحق صفة لوحظ فيها الأمر الخارجي أولا فناسب ذلك أن يوقع الإعلام عليه، وأن الإلهام لما كان عبارة عن إلقاء شي ء في القلب كان متعلّقا بالصورة أوّلا لأنها الملقاة فيه حقيقة، وإذا قيل للشي ء أنه ملقى أريد أنه ملقى صورته، وقد مرّ أن الصدق صفة لوحظ فيها الصورة الذهنية أولا فاقتضت المناسبة إيقاع الإلهام على الصدق. وأما تتالي الإعلامات وتوالي الإلهامات على ما ذكره فمن حيث أن الإعلام الحق وإلهام الصدق متقاربان في المعنى بل مآلهما واحد كما لا يخفى فقصد بذكرهما معا تكرار ذلك المال فيتكرّر كل واحد منهما. (نور، 15، 17)
-الأعمّ يكون متحقّقا في هويات وأفراد