-خواصّ الواجب أ: إنّه لا يجب لغيره، وإلّا ارتفع بارتفاعه، وما بالذات لا يرتفع. ب: إنّه لا جزء له، وإلّا احتاج إليه، فيكون ممكنا. ج: إنّه ليس جزءا لغيره لأنّه لا علاقة له به. د: إنّ وجوده ذاته، وإلّا فإن استغنى عنها فليس بصفة؛ وإلّا، فله مؤثّر، وليس غيرها، وإلّا كان ممكنا؛ ولا هي، لأنّها حال التأثير موجودة ضرورة إذ العدم لا يؤثّر، وإلّا بطل العلم بوجود الصانع؛ فأمّا به فهو شرط نفسه، أو بغيره فتوجد مرّتين، ويعود البحث فيه ... ه: إنّ وجوبه ليس زائدا؛ وإلّا، فإن تبع الوجود، كان ممكنا فالواجب أولى- وأيضا فقبله وجوب آخر لا إلى أوّل. وإن تبعه صار الفرع أصلا ... و: إنّه واحد، وإلّا غاير وجوبهما ماهيّتهما، فإن لم يتلازما كان اجتماعهما معلولا، وإن استلزمت الهويّة الوجوب، فهو ممكن، أو بالعكس، فما ليس تلك الهويّة ليس واجبا ... ز: الواجب لفظ مشترك بين ما بالذات وما بالغير، وإلّا فهو جزء من كلّ واحد منهما، فإن استغنى عن الغير، صار موصوفه واجبا، وإلّا فالواجب ممكن لاتّصافه به ... ح: إنّه واجب من جميع جهاته، إذ لو اتّصف بما لا يكفي فيه ذاته، لتوقّف على الغير لتوقّفه عليه؛ وهو بناء على أنّ الإضافات عدميّة.
ط: إنّ عدمه ممتنع، وإلّا فيتوقّف على عدم سببه. ي: إنّ ذاته يجوز أن تستلزم صفات واجبة بها، والوجوب الذاتيّ والوحدة حصّة الهويّة. (ل، 57، 1)
-ترتيب صدور الموجودات عن الواجب الحق: أن إنّية الحق هي الوحدة؛ وأن الوحدة نشأت عنها الأحدية والواحدية، وهما اعتباران للوحدة، لأنها إن أخذت من حيث سقوط الكثرة وانتفاء الاعتبارات فهي الأحدية، وإن أخذت من حيث اعتبار الكثرة والحقائق غير المتناهية فهي الواحدية، ونسبة الواحدية إلى الأحدية، نسبة الظاهر إلى الباطن، والشهادة إلى الغيب، فهي مظهر للأحدية بمنزلة المظهر للمتجلّي؛ ثم تلك الوحدة الجامعة التي هي عين الذات وعين قبولها الاعتبارين أعني اعتبار الباطن وتوحّده عن الكثرة، واعتبار الباطن وتكثّره، فهي بين البطون والظهور كالمتحدّث في نفسه مع نفسه.
(شف، 59، 5)
-الوارد على الضمير قد يكون بنوع خطاب، ويسمّونه الخاطر، وهو من الملك، ومن الشيطان، ومن النفس؛ وقد يكون لا بخطاب فهو المختصّ باسم الوارد عندهم