الحيوان جزء زيد وزيد مركّب من الحيوان وغيره وهو ناطق، وعلى هذا التقدير زيد يكون كلّا والحيوان جزءا، فإن نسب الحيوان إلى زيد يكون الحيوان كليّا، وإن نسب زيد إلى الحيوان يكون زيد جزئيّا.
(تع، 67، 5)
-أمّا الجزئي الإضافي فإن كان كليّا فالبحث عنه لكونه كليّا، وإن كان جزئيّا حقيقيّا فلا بحث عنه. وأما تصوير مفهومه الشامل لقسميه فليس بحثا لأن البحث عبارة عن بيان أحوال الشي ء وأحكامه لا بيان مفهومه. (شمس، 57، 21)
-الجزئي الإضافي ما اندرج بالفعل تحت غيره، ولو قلنا الجزئي الإضافي ما أمكن اندراجه تحت شي ء آخر كان الكلّي الإضافي ما أمكن اندراج شي ء تحته، ويكون أيضا أخصّ من الكلّي الحقيقي لكن بدرجة واحدة، ولا يصحّ أن يقال الجزئي الإضافي ما أمكن فرض اندراجه تحت شي ء آخر حتى يلزم أن الكلّي الإضافي ما أمكن فرض اندراج شي ء تحته، فرجع إلى المعنى الحقيقي.
(شمس، 82، 8)
-الجزئي الحقيقي: ما يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة كزيد، ويسمّى جزئيّا، لأنّ جزئية الشي ء إنما هي بالنسبة إلى الكلّي، والكلّي جزء الجزئي فيكون منسوبا إلى الجزء، والمنسوب إلى الجزء جزئي، وبإزائه الكلّي الحقيقي. (تع، 67، 1)
-كون الجزئي الحقيقي مقولا على واحد إنما هو بحسب الظاهر، وأما بحسب الحقيقة فالجزئي الحقيقي لا يكون مقولا ومحمولا على شي ء أصلا، بل يقال ويحمل عليه المفهومات الكلّية، فهو مقول عليه لا مقول به، وكيف لا يكون كذلك حمله على نفسه لا يتصوّر قطعا، إذ لا بدّ في الحمل الذي هو النسبة بين الموضوع والمحمول أن تكون بين أمرين متغايرين، وحمله على غيره بأن يقال زيد وعمرو إيجابا ممتنع أيضا، وأما قولك هذا زيد فلا بدّ فيه من التأويل لأن هذا إشارة إلى الشخص المعيّن، فلا يراد بزيد ذلك الشخص المعتبر وإلّا فلا يحمل من حيث المعنى كما عرفت، بل يراد مفهوم مسمّى بزيد أو صاحب اسم زيد، وهذا المفهوم كلّي وإن فرض انحصاره في شخص واحد فالمحمول أعني المقول على غيره لا يكون إلّا كلّيّا. (شمس، 60، 20)
-الجزئيات إنما تدرك بالإحساسات إما بالحواس الظاهرة أو الباطنة، وليس الإحساس مما يؤدّي بالنظر إلى إحساس آخر بأن يحسّ بمحسوسات متعدّدة، وترتيب تلك المحسوسات على وجه يؤدّي إلى الإحساس بمحسوس آخر، بل لا بدّ لذلك المحسوسات الآخر من إحساس ابتداء، وذلك ظاهر لمن يراجع وجدانه.
وكذلك ليس ترتيب المحسوسات مؤدّيا إلى إدراك كلّي، وذلك أظهر، فالجزئيات مما