دور معي كالمتضايفين وهو الذي لا يعقل أحدهما إلّا مع الآخر كالأبوّة والبنوّة، هذا الدور يجوز وأما الدوران الأوّلان لا يجوزان. (نظر، 24، 26)
-الدوران لغة: الطواف حول الشي ء، واصطلاحا هو ترتّب الشي ء على الشي ء الذي له صلوح العلية كترتّب الإسهال على شرب السقمونيا، والشي ء الأول يسمّى دائرا، والثاني مدارا، وهو على ثلاثة أقسام: الأول أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا لا عدما كشرب السقمونيا للإسهال، فإنه إذا وجد وجد الإسهال، وأما إذا عدم فلا يلزم عدم الإسهال لجواز أن يحصل الإسهال بدواء آخر. والثاني أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا كالحياة للعلم فإنها إذا لم توجد لم يوجد العلم، أما إذا وجدت فلا يلزم أن يوجد العلم. والثالث أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما كالزنا الصادر عن المحصن لوجوب الرجم عليه فإنه كلما وجد وجب الرجم ولما لم يوجد لم يجب. (تع، 94، 1)
-الدية: المال الذي هو بدل النفس. (تع، 95، 5)
-دية المقتول خطأ كسائر أمواله حتى يقضي منها ديونه وتنفّذ وصاياه ويرثها كل من يرث سائر أمواله. وقال مالك رحمه اللّه تعالى لا يرث الزوجان من الدّية لانقطاع الزوجية بالموت ولا وجوب للدّية إلّا بعده. (سر، 73، 2)
-إن الدّين إن كان للعباد فالباقي بعد تجهيز الميت إن وفى به فذاك، وإن لم يف فإن كان الغريم واحدا يعطي له الباقي وما بقي له على الميت إن شاء عفا وإن شاء تركه إلى دار الجزاء، وإن كان متعدّدا فإن كان الكل دين الصحة أعني ما كان ثابتا بالبيّنة أو بالإقرار في زمان صحته أو كان الكل دين المرض أعني ما كان ثابتا بإقراره في مرضه فإنه يصرف الباقي إليهم على حسب مقادير ديونهم وإن اجتمع الدينان معا يقدّم دين الصحة لكونه أقوى، ألا يرى أنه محجوز في مرض موته عن التبرّع بما زاد على الثلث ففي إقراره حينئذ نوع ضعف، وأما إذا أقرّ في مرضه بدين علم ثبوته بطريق المعاينة كما يجب بدلا عن مال ملكه أو استهلكه كان ذلك في الحقيقة من دين الصحة إذ قد علم وجوبه بغير إقراره، فلذلك ساواه في الحكم وإن كان الدين من حقوق اللّه تعالى كما سبق من الفروض فإن أوصي به الميت وجب عندنا تنفيذه من ثلث ماله الباقي بعد دين العباد وإن لم يوص لم يجب. (سر، 28، 1)
-الدّين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول