وبالنسبة إلى الوارثين متى انتفعوا به يسمّى رزقا. هذا حقيقة مسمّى الرزق عند أهل السنّة. (مقد 2، 907، 5)
-اعلم أنّ الكسب إنّما يكون بالسعي في الاقتناء والقصد إلى التحصيل. فلا بدّ في الرزق من سعي وعمل ولو في تناوله وابتغائه من وجوهه. (مقد 2، 907، 17)
-إنّ ما يفيده الإنسان ويقتنيه من المتموّلات إن كان من الصنائع فالمفاد المقتنى منه قيمة عمله وهو القصد بالقنية، إذ ليس هناك إلّا العمل وليس بمقصود بنفسه للقنية. وقد يكون مع الصنائع في بعضها غيرها مثل النجارة والحياكة معهما الخشب والغزل، إلا أنّ العمل فيهما أكثر فقيمته أكثر. وإن كان من غير الصنائع فلا بدّ في قيمة ذلك المفاد والقنية من دخول قيمة العمل الذي حصلت به، إذ لو لا العمل لم تحصل قنيتها. وقد تكون ملاحظة العمل ظاهرة في الكثير منها فتجعل له حصّة من القيمة عظمت أو صغرت. وقد تخفى ملاحظة العمل كما في أسعار الأقوات بين الناس، فإن اعتبار الأعمال والنفقات فيها ملاحظ في أسعار الحبوب كما قدّمناه؛ لكنه خفيّ في الأقطار التي علاج الفلح فيها ومئونته يسيرة، فلا يشعر به إلّا القليل من أهل الفلح. فقد تبيّن أنّ المفادات والمكتسبات كلّها أو أكثرها إنّما هي قيم الأعمال الإنسانيّة، وتبين مسمّى الرزق وأنّه المنتفع به. فقد بان معنى الكسب والرزق وشرح مسمّاهما. (مقد 2، 909، 3)
-من أشدّ الظلمات وأعظمها في إفساد العمران تكليف الأعمال وتسخير الرعايا بغير حق. وذلك أنّ الأعمال من قبيل المتموّلات ... لأنّ الرزق والكسب إنّما هو قيم أعمال أهل العمران. فإذا مساعيهم وأعمالهم كلها متموّلات ومكاسب لهم، بل لا مكاسب لهم سواها؛ فإنّ الرعيّة المتعملين في العمارة إنّما معاشهم ومكاسبهم من اعتمالهم ذلك. فإذا كلّفوا العمل في غير شأنهم واتّخذوا سخريّا في معاشهم بطل كسبهم واغتصبوا قيمة عملهم ذلك، وهو متموّلهم، فدخل عليهم الضرر، وذهب لهم حظّ كبير من معاشهم، بل هو معاشهم بالجملة. وإن تكرّر ذلك أفسد آمالهم في العمارة، وقعدوا من السعي فيها جملة؛ فأدّى ذلك إلى انتقاض العمران وتخريبه. (مقد 2، 745، 9)
-إنّ الكاسب ليس المكتسب، بل إمّا مجموع أجزائه وهو الحدّ التامّ أو بعضها المساوي وهو (الحد) الناقص، أو الخارج فقط وهو الرسم الناقص، أو مع الداخل وهو (الرسم) التام. (ل، 34، 13)
-إنّ الكاسب ليس المكتسب، بل إمّا مجموع أجزائه وهو الحدّ التامّ أو بعضها المساوي وهو (الحد) الناقص، أو الخارج فقط وهو الرسم الناقص، أو مع الداخل وهو (الرسم) التام. (ل، 34، 13)