سيّما في المواسم ونحوها إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة: 195) ، ويَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (يوسف: 88) ، وليقس بما ذكرته ما تركته. واللّه تعالى ولي الإرشاد والإعانة. (رس، 133، 9)
-فقه الباطن، وهو معرفة الأحكام المتعلّقة بأفعال القلوب وما يخصّ المكلّف في نفسه من أفعال الجوارح في عبادته وتناوله لضرورياته، ويسمّى هذا فقه القلوب وفقه الباطن، وفقه الورع، وعلم الآخرة، والتصوّف. (شف، 11، 4)
-فقه الظاهر، وهو معرفة الأحكام المتعلّقة بأفعال الجوارح فيما يخصّ المكلّفين في أنفسهم أو يعمّهم من عبادات وعادات وغيرها من الأفعال الظاهرة، وهذا هو المسمّى بالفقه في المشهور، وحامله الفقيه، وهم أهل الفتيا وحرسة الدين.
(شف، 11، 1)
-الفكر، وهو على مراتب: (الأولى) تعقّل الأمور المرتّبة في الخارج ترتيبا طبيعيّا أو وضعيّا ليقصد إيقاعها بقدرته. وهذا الفكر أكثره تصوّرات، وهو العقل التمييزي الذي يحصّل منافعه ومعاشه ويدفع مضارّه.
(الثانية) الفكر الذي يفيد الآراء والآداب في معاملة أبناء جنسه وسياستهم، وأكثرها تصديقات تحصل بالتجربة شيئا فشيئا إلى أن تتمّ الفائدة منها وهذا هو المسمّى بالعقل التجريبي. (الثالثة) الفكر الذي يفيد العلم أو الظنّ بمطلوب وراء الحسّ لا يتعلّق به عمل، فهذا هو العقل النظري.
وهو تصوّرات وتصديقات تنتظم انتظاما خاصّا على شروط خاصة، فتفيد معلوما أخر من جنسها في التصوّر أو التصديق، ثم ينتظم مع غيره فيفيد علوما أخر كذلك.
وغاية إفادته تصوّر الوجود على ما هو عليه بأجناسه وفصوله وأسبابه وعلله، فيكمل الفكر بذلك في حقيقته ويصير عقلا محضا ونفسا مدركة، وهو معنى الحقيقة الإنسانية. (مقد 3، 1009، 4)
-الفكر هو الخاصة البشرية التي تميّز بها البشر عن غيره من الحيوان. وعلى قدر حصول الأسباب والمسبّبات في الفكر مرتّبة تكون إنسانيته. فمن الناس من تتوالى له السببية في مرتبتين أو ثلاث؛ ومنهم من لا يتجاوزها؛ ومنهم من ينتهي إلى خمس أو ست فتكون إنسانيته أعلى. (مقد 3، 1011، 12)
-إن الفكر الإنساني طبيعة مخصوصة فطرها اللّه كما فطر سائر مبتدعاته، وهو وجدان حركة للنفس في البطن الأوسط من الدماغ تارة يكون مبدأ للأفعال الإنسانية على نظام وترتيب، وتارة يكون مبدأ لعلم ما لم يكن حاصلا بأن يتوجّه إلى المطلوب. وقد يصوّر طرفيه ويروم نفيه أو إثباته فيلوح له الوسط الذي يجمع بينهما أسرع من لمح