الصورة الجسمية في ذاتها مقتضية للحيّز وعدم اقتضاء سائر الصور والأعراض سوى الأبعاد للحيّز ظاهر، فليس المقتضي للحيّز وامتناع التداخل في الأجسام المشاهدة إلّا الأبعاد، فإذا لم يمتنع تداخلها لم يمتنع تداخل الأجسام أيضا.
(مو 5، 125، 9)
-إن المتحيّز بالذات يجب أن يكون منقسما في جميع الجهات فاستحال وجود الجزء الذي لا يتجزّأ، وكذا وجود الخط والسطح الجوهريين فضلا عن مركّب الجسم منها بخلاف النقطة والخط والسطح العرضيين، فإنها ليست بمتحيّزة بذواتها حتى يتصوّر لها جهات مقتضية لانقسامها.
(مو 7، 20، 2)
-المتخيّلة: هي القوة التي تتصرّف في الصور المحسوسة والمعاني الجزئية المنتزعة منها وتصرّفها فيها بالتركيب تارة والتفصيل أخرى، مثل إنسان ذي رأسين أو عديم الرأس، وهذه القوة إذا استعملها العقل سمّيت مفكّرة، كما أنها إذا استعملها الوهم في المحسوسات مطلقا سمّيت متخيّلة، فمحلّ الحسّ المشترك والخيال هو البطن الأول من الدماغ المنقسم إلى بطون ثلاثة أعظمها الأول ثم الثالث، وأما الثاني فهو كمنفذ فيما بينهما مزرد كشكل الدود والحسّ المشترك في مقدّمه والخيال في مؤخّره، ومحل الوهمية والحافظة هو البطن الأخير منه والوهمية في مقدّمه والحافظة في مؤخّره ومحلّ المتخيّلة هو الوسط من الدماغ. (تع، 176، 10)
-المترادف: ما كان معناه واحدا وأسماؤه كثيرة وهو ضدّ المشترك، أخذا من الترادف الذي هو ركوب أحد خلف آخر كان المعنى مركوب واللفظين راكبان عليه كالليث والأسد. (تع، 175، 19)
-المتشابه: هو ما خفي بنفس اللفظ ولا يرجى دركه أصلا كالمقطعات في أوائل السور. (تع، 176، 1)
-المحكم بما أحكمت عبارته بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه، والمتشابه بما تكون عبارته مشتبهة محتملة؛ فقوله (الزمخشري) والاشتباه عطف تفسيري كما تشعر به عبارته في تفسير المتشابه، فالمحكم عنده ما ليس فيه اشتباه والتباس:
أي هو المتّضح المعنى، والمتشابه خلافه فيندرج في المحكم النص والظاهر، وفي المتشابه المجمل والمؤوّل كما هو المصطلح عليه في أصول الشافعية، ولتقابلهما يشملان جميع أقسام النظم المذكور في أصول الحنفية. (كش، 6، 17)
متصرّفة
-المتصرّفة: هي قوة محلّها مقدّم التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها التصرّف في