العلّتين المفروضتين بل هي محتاجة إلى علّة ما لا بعينها، ولا يلزم من ذلك أن تكون الماهية معللة بالعلتين المعينتين لجواز أن يكون تعليلها بالمعيّنة ناشئا من جانب العلّة بأن تكون هذه المعيّنة تقتضي أن تكون علّة لتلك الماهية، وتلك المعيّنة أيضا تقتضي أن تكون علّة لتلك الماهية، وتلك المعيّنة أيضا تقتضي أن تكون علّة لها فهي مع استغنائها عن خصوصية كل منهما تكون معللة بهما. (مو 4، 120، 7)
-الماهية إذا وجدت في الذهن كانت ملحوظة في نفسها وصالحة لأن يحكم عليها بأمور لا تعرض لها إلّا في الخارج وهي المسمّاة بالعوارض الخارجية، وغير صالحة لأن يحكم عليها بأمور لا تعرض لها إلّا في الذهن، بل لا بدّ لهذا الحكم من تصوّرها مرة ثانية ليلاحظ عروض هذه العوارض لها، فيحكم بها عليها. وأما لوازم الماهية من حيث هي هي عارضة لها في الوجودين فيصحّ أن يحكم بها عليها في كل واحدة من الملاحظتين، وإنّما سمّيت العوارض الذهنية معقولات ثانية لأنها في الدرجة الثانية من التعقّل. واعلم أن الماهية الموجودة في الذهن إذا أخذت من هي ذهنية كانت ممتنعة الحصول في الخارج سواء كانت تلك الصورة الذهنية مأخوذة من الممتنع أو من الممكن، وأما إذا نظر إليها من حيث هي مع قطع النظر عن اعتبار كونها ذهنية فقد تكون ممتنعة، وقد لا تكون إلّا أن الحكم بامتناعها أو إمكانها لا يمكن إلّا حال وجودها في الذهن. (مو 6، 6، 3)
-الماهية أعمّ من الذات والحقيقة والهوية لأنها إذا اعتبرت مع التحقّق أي الوجود الخارجي سمّيت ذاتا وحقيقة، فلا يقال ذات العنقاء وحقيقته بل ماهيته، وإذا اعتبرت مع التشخّص سمّيت هوية. وقد راد بالهوية التشخّص فقط، وقد يراد بها الوجود وقد يراد بالذات ما صدق عليه من الأفراد. (نظر، 103، 13)
-الماهية الاعتبارية: هي التي لا وجود لها إلّا في عقل المعتبر ما دام معتبرا، وهي ما به يجاب عن السؤال بما هو كما أن الكمية ما به يجاب عن السؤال بكم. (تع، 172، 2)
-الماهية الإنسانية جزء المعنى المقصود فيكون مفهوم الحيوان أيضا جزءا لذلك المعنى المقصود لأن جزء الجزء جزء.
(شمس، 41، 15)
-الماهية الجنسية: هي التي لا تكون في أفرادها على السوية، فإنّ الحيوان يقتضي في الإنسان مقارنة الناطق، ولا يقتضيه في غير ذلك. (تع، 171، 22)
-ماهية الحركة لا تقتضي مقدارا من الزمان بل الزمان كله بإزاء المعاوق فيتفاوت بتفاوته ويتمّ الخلف. (مو 5، 151، 22)
-إن ماهية الحركة من حيث هي هي صالحة