المسائل الخفيّة المتعلّقة بها. (نظر، 3، 15)
-استبدال الأمكنة إذا كان ناشئا من المتمكّن فيها كان حركة، وإذا كان ناشئا من غيره كما في الطير الواقف في الريح الهابّة لم يكن حركة. وأما القمر فلا يجري فيه هذا الجواب لأن انتفاء اللازم الذي هو الاستبدال يستلزم انتفاء الملزوم الذي هو الحركة، ولو اكتفى بأن استبدال المكان مغاير للحركة أمكن إجراؤه فيه، إذ ليس يلزم من وجود أحد المتغايرين وجود الآخر ولا من عدمه عدمه إلّا إذا ثبت بينهما لزوم. وقد سبق منّا أن المعلوم بالضرورة من حال القمر تبدّل أوضاعه تبعا لتحرّك فلكه حركة وضعية لا كونه متحرّكا حركة أينية ليجب انتقاله من مكان إلى مكان آخر. (مو 5، 135، 1)
-الاستتباع: هو المدح بشي ء على وجه يستتبع المدح بشي ء آخر. (تع، 16، 10)
-الاستثناء: إخراج الشي ء من الشي ء لو لا الإخراج لوجب دخوله فيه، وهذا يتناول المتّصل حقيقة وحكما، ويتناول المنفصل حكما فقط. (تع، 17، 20)
-المراد بالملزوم أعمّ من أن يكون مذكورا صريحا أو ضمنا صرّح بكونه ملزوما أو لا. ولا بدّ في الدليل من الملزوم للمطلوب الحاصل للمحكوم عليه ... إلّا أن ثبوت هذا الملزوم لموضوع المطلوب ليس مأخوذا من المقدّمة الاستثنائية فقط لأن استلزامه لمحموله مأخوذ من المتّصلة كبرى، وإنما ذلك من الأمثلة السابقة، فإن قيل فليحمل قول المصنّف ويردّ على القضية المهملة فلا يحتاج إلى هذا التكلّف بل الردّ إنما هو فيما ذكرناه كما اختاره بعض الشارحين، أجيب بأن ما سبق من المصنّف يقتضي انحصار الدليل في الشكل الأول فلا بدّ من الردّ، وقد أومأ إليه الشارح بأن الاقترانيات قد ردّت إليه.
فلنبيّن (الجرجاني) كيف يرد الاستثنائي إذ فيه إشارة إلى أن الردّ في الاستثنائي على قياس الردّ في الاقتراني وقد علمت أنه لا بدّ من اشتماله على الشكل الأول فكذا هاهنا. فإن قلت لو كان إنتاج الاستثنائي للاشتمال على هيئة الأول وجب أن لا يعلم إنتاجه بدون الردّ إليه، قلت لا يجب ذلك إذ ربما كان ملاحظة العقل لهيئة الأول فيه بسهولة بحيث كلما يشعر به لاحظها وربما لاحظها العقل بتصرّف آخر غير الردّ كما في بيان الأشكال بالخلف بتوسّط ملاحظة العقل هيئة الأول. وقد عرفت أنه لا يجب فيما لاحظه العقل التمكّن من التعبير. (مخ، 112، 23)
-الاستحاضة: دم تراه المرأة أقلّ من ثلاثة