في الجزم باللزوم بينهما، وجب أن يتوقّف الجزم به على أمر مغاير لتصوّرهما، ولا يجب أن يكون ذلك الأمر الموقوف عليه هو الوسط، بل يجوز أن يكون شيئا آخر كالحدس وأخواته. (شمس، 68، 15)
-اللازم الذهني المعتبر في الدلالة الالتزامية، فإن لزوم شي ء لشي ء إما أن يكون بحسب الوجود الخارجي على معنى أنه يمتنع وجود الشي ء الثاني في الخارج منفكّا عن وجود الأوّل، كالحدوث للجسم ويسمّى لزوما خارجيّا، وإما أن يكون بحسب الوجود الذهني على معنى أنه يمتنع حصول الشي ء الثاني في الذهن منفكّا عن حصول الشي ء الأول فيه كلزوم البصر للعمى، وحاصله أنه يمتنع إدراك الثاني بدون إدراك الأول ويسمّى لزوما ذهنيّا، وإما أن يكون بالنظر إلى الماهية من حيث هي هي على معنى أنها يمتنع أن يوجد بأحد الوجودين منفكّة عن ذلك اللّازم، بل أين وجدت كانت معه موصوفة به، ويسمّى هذا اللازم لازم الماهية. (شمس، 69، 10)
-اللازم للماهية قد يكون بيّنا بالمعنى الأخصّ، أي يلزم تصوّره تصوّرها أو الأعمّ أي تصوّرهما كاف في الجزم باللزوم بينهما وغير بيّن محتاجا إلى وسط في التصديق كتساوي الزوايا الثلاث للقائمتين للمثلّث، وقد يتوهّم من قوله وهو لازم للماهية بعد فهمها إما القسم الأول أو البين مطلقا فإن ما يحتاج إلى وسط لا يكون تصوّره ولا التصديق بلزومه بعد فهمها بل متراخيا عنه إلى أن يفهم الوسط. (مخ، 80، 30)
-لازم الماهية ليس معناه أنها متّصفة به إذ ليس لخصوصية أحد الموجودين مدخل في اقتضائه بل الماهية تقتضيه باعتبار مطلق وجودها. (نور، 159، 16)
-اللازم من الفعل: ما يختصّ بالفاعل.
(تع، 167، 16)
-لازم الوجود: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية مع عارض مخصوص، ويمكن انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي كالسواد للحبشي. (تع، 167، 14)
-اللام إذا دخلت على اسم فإما أن يشار بها إلى حصّة معيّنة من مسمّاه، فردا كان أو أفرادا، مذكورة تحقيقا أو تقديرا، وتسمّى لام العهد ونظيره العلم الشخصي، وإما أن يشار بها إلى مسمّاه ويسمّى لام الجنس، وحينئذ إما أن يقصد المسمّى من حيث هو كما في التعريفات ونحو قولنا: الرجل خير من المرأة، وتسمّى لام الحقيقة والطبيعة ونظيره العلم الجنسي، وإما أن يقصد المسمّى من حيث هو موجود في ضمن الإفراد بقرينة الأحكام الجارية عليه الثابتة له في ضمنها؛ فإما في جميعها كما في المقام الخطابي بعلّة إيهام أن القصد إلى بعضها دون بعض ترجيح لأحد المتساويين