فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1207

سامان بما وراء النهر، وبنو حمدان بالموصل والشام، وبنو طولون بمصر؛ وكما وقع بالدولة الأموية بالأندلس؛ وافترق ملكها في الطوائف الذين كانوا ولاتها في الأعمال، وانقسمت دولا وملوكا أورثوها من بعدهم من قرابتهم أو مواليهم. وهذا النوع لا يكون بينهم وبين الدولة المستقرّة حرب، لأنهم مستقرّون في رئاساتهم، ولا يطمعون في الاستيلاء على الدولة المستقرّة بحرب؛ وإنما الدولة أدركها الهرم وتقلّص ظلّها عن القاصية، وعجزت عن الوصول إليها. والنوع الثاني بأن يخرج عن الدولة خارج ممّن يجاورها من الأمم والقبائل إما بدعوة يحمل الناس عليها ... ، أو يكون صاحب شوكة وعصبية كبيرا في قومه قد استفحل أمره فيسمو بها إلى الملك، وقد حدثوا به أنفسهم بما حصل لهم من الاعتزاز على الدولة المستقرّة، وما نزل بها من الهرم.

فيتعيّن له ولقومه الاستيلاء عليها، ويمارسونها بالمطالبة إلى أن يظفروا بها ويزنون أمرها كما يتبيّن. (مقد 2، 764، 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت