فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1207

تعريف الكلّيات إلّا الصالح لأن يقال على كثيرين، إذ لو أريد به بالمقول بالفعل يخرج عن تعريف الكلّيات مفهومات كلّية ليس لها أفراد موجودة في الخارج ولا في الذهن، فإنها لا تكون مقولة بالفعل على كثيرين بل بالصلاحية فيكون المقول على كثيرين بمعنى الكلّي، فيستغنى عنه.

(شمس، 59، 2)

-إطلاق لفظ الكلّي على المفهومات الثلاثة بالاشتراك اللفظي والكلّي من بينها هو الكلّي الطبيعي، وأما المنطقي فهو بالنسبة إلى موضوعات الطبيعي ليس بكلّي بل بالقياس إلى موضوعاته. وأما الكلّي العقلي فهو ليس بكلّي أصلا لأنه لا فرد له، يعني لو كان له فرد يصدق عليه اسمه وحده يلزم أن يكون عامّا وخاصّا معا، وهو محال وفيه منع. (نور، 134، 17)

-أقسام الكلّي على ما ذكره المصنّف من التقسيم ستّة لأنه قسّم تمام الماهية إلى ثلاثة: الجنس والنوع والحدّ، وقسّم جزءها إلى الجنس والفصل، وقسّم الخارج عنها إلى الخاصة والعرض العام لكن الجنس لما كان مكرّرا كان قسما واحدا فتبقى الأقسام ستة. (نور، 139، 18)

-الكلّي: إما أن يكون تمام ماهية من الماهيات وإما أن لا يكون كذلك بل يكون إما جزءا أو خارجا، فيندرج الكلّي في القسم الأول، ويستحيل وجود القسم الثاني والثالث. وأما إذا اعتبر ماهية واحدة من الماهيات على سبيل البدل فلا لجواز أن يختلف الحال بالقياس إلى ماهية أخرى. وأيضا الكلّي يتناول كلّيات متعدّدة فجاز أن يكون بعضها تمام تلك الماهية والبعض الآخر جزءا منها أو خارجا عنها، فظهر أن اختلاف الحال جائز بحسب اختلاف كل واحد من الجانبين أعني الكلّي وما نسب إليه، فيصير مآل التقسيم إلى قولنا الكلّي أي كلّي كان إما أن يعتبر كونه تمام ماهية من الماهيات التي يحمل هو عليها أو يعتبر كونه جزءا لماهية من تلك الماهيات، أو يعتبر كونه خارجا عن ماهية منها. (نور، 141، 7)

-الكلّي إما أن يعتبر من حيث أنه غير خارج عن ماهية ما نسب هو إليه من جزئياته، أو يعتبر من حيث أنه خارج عنها، فالثاني هو العرضي الذي إن اعتبر من حيث أنه مختصّ بطبيعة واحدة كانت خاصة، وإن اعتبر من حيث أنه مشترك بين طبائع مختلفة الحقائق كان عرضا عامّا، والأول هو الذاتي المنقسم إلى ما يدلّ على الماهية المشتركة بين الحقائق المختلفة.

(نور، 162، 27)

-مفهوم الكلّي لا يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة فيه بين كثيرين أي هو صالح بمجرّد تصوّره للحمل عليها، وهذا هو المراد من المقول على كثيرين فلا فرق بينهما إلّا بالإجمال والتفصيل مع اتّحاد المفهوم، ومن ثمّة قيل هو رسم للكلّي بل حدّ له، فإذا كان الكلّي جنسا للجنس بحسب الاسم كان ما هو متّحد معه في المفهوم وهو الذي أريد بالمرادف. (نور، 163، 28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت