وهكذا يتّضح لنا أن تصانيف ابن خلدون لم تقتصر على التاريخ والاجتماع البشري والعمران، إنّما تعدّتها إلى العقيدة والأدب واللغة، وإلى المجالات المنطقية والرياضية. فهو على عادة أهل عصره عالم موسوعي، جمع المعقول والمنقول، وترك تراثا واسعا في شتّى ضروب العلم، وهو المعروف بأشعريته المتشدّدة الواضحة، هذا ما أحاط به العلم من مؤلّفات ابن خلدون ورسائله. وما من شكّ أن له مؤلّفات أخرى ورسائل لم نقف عليها، لأنه لم يشر إليها في التعريف من ناحية، ولم ترد في كتب التراجم التي بين أيدينا من ناحية أخرى.