فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1207

الترف وإحكام الصنائع المستعملة في وجوهه ومذاهبه من المطابخ والملابس والمباني والفرش والأبنية وسائر عوائد المنزل وأحواله؛ فلكل واحد منها صنائع في استجادته والتأنّق فيه تختصّ به ويتلو بعضها بعضا؛ وتتكثّر باختلاف ما تنزع إليه النفوس من الشهوات والملاذ والتنعّم بأحوال الترف؛ وما تتلوّن به من العوائد، فصار طور الحضارة في الملك يتبع طور البداوة ضرورة؛ لضرورة تبعيّة الرفه للملك. وأهل الدول أبدا يقلّدون في طور الحضارة وأحوالها للدولة السابقة قبلهم فأحوالهم يشاهدون؛ ومنهم في الغالب يأخذون. ومثل هذا وقع للعرب لمّا كان الفتح وملكوا فارس والروم واستخدموا بناتهم وأبناءهم، ولم يكونوا لذلك العهد في شي ء من الحضارة. (مقد 2، 548، 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت