الذي قرّرناه، لا يساويهم بأهل الشوكة ولا بأهل الصنائع، من حيث الدين والمراسم الشرعيّة، ولكنه يقسّم بحسب عموم الحاجة وضرورة أهل العمران، فلا يصحّ في قسمهم إلا القليل. وهم أيضا لشرف بضائعهم أعزّة على الخلق وعند نفوسهم، فلا يخضعون لأهل الجاه حتى ينالوا منه حظّا يستدرّون به الرزق، بل ولا تفرغ أوقاتهم لذلك، لما هم فيه من الشغل بهذه الصنائع الشريفة المشتملة على أعمال الفكر والبدن، بل ولا يسعهم ابتذال أنفسهم لأهل الدنيا لشرف صنائعهم، فهم بمعزل عن ذلك. فلذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب. (مقد 2، 925، 14)