وإن قصّرنا عن بعض كتب ابن خلدون، فالمؤلّفات التي اعتمدت راعت شرطين: أن تكون مطبوعة ومتوفّرة، وأن تندرج ضمن المتّفق عليه والمتعارف.
وبالنهاية، فهذا العمل وإن اختصّ بمصطلحات علم من الأعلام، وأدّى فائدة للمهتمّ بابن خلدون، إلّا أنه يصبّ في المجرى الأكبر للعمل المصطلحي، ويزيده غنى ووفرة. وكل هذا يؤدّي إلى امتلاك مخزون كبير من المعلومات المنظّمة في إطار المصطلح، فيمدّ عملية الترجمة السليمة، وهي أمل المستقبل وجسر عبور اللغة والثقافة العربيتين نحو المعاصرة، وذلك باعتماد التجوّز اللفظي، والمناسبة والمقايسة والتفعيل بين الدلالة القائمة المخزونة والدلالة الحادثة الوافدة، بمعانيهما وتصوّراتهما.