-الغافل الذي لا يجوز تكليفه فهو من لا يفهم الخطاب كالصبيان أو يفهم لكنه لم يقل له أنه مكلّف كالذي لم تصل إليه دعوة نبي. والحاصل أن الغافل عن التصوّر لا يجوز تكليفه لا الغافل عن التصديق.
(مخ، 215، 11)
-الغافل من لا يفهم الخطاب أو لم يقل له أنك مكلّف، لا من يعلم أنه مكلّف.
(مو 1، 254، 2)
-الغاية: ما لأجله وجود الشي ء. (تع، 140، 18)
-كل حكمة ومصلحة تترتّب على فعل تسمّى غاية من حيث أنها على طرف الفعل ونهايته، وفائدة من حيث ترتّبها عليه فتختلفان اعتبارا وتعمّان الأفعال الاختيارية وغيرها. وأما الغرض فهو ما لأجله إقدام الفاعل على فعله ويسمّى علّة غائية له ولا يوجد في أفعاله تعالى وإن جمّت فوائدها، وقد يخالف فائدة الفعل كما إذا أخطأ في اعتقادها. وما قيل من أن المقصود يسمّى غرضا إذا لم يمكن للفاعل تحصيله إلّا بذلك الفعل فاصطلاح جديد لم يعرف سنده لا عقلا ولا نقلا. (مخ، 17، 17)
-الغاية بحسب وجودها الذهني علّة الوجود ذي الغاية في الخارج، فاللازم من كون الشي ء غاية لنفسه أن يكون وجوده الذهني علّة لوجوده الخارجي ولا محذور فيه. لا يقال هذا إنما يتمّ في الموجودات الخارجية دون العلوم فإنها موجودات ذهنية لكونها صورا عقلية لأنّا نقول إن العلوم قد توجد في الذهن بذواتها كما إذا تعلّمت علما مخصوصا. فإن ذلك العلم حاصل بذاته في الذهن وقد توجد فيه لا بذواتها بل بصورها، كما إذا تصوّرت علما مخصوصا قبل أن تتعلّمه ولا شكّ أن وجوده في الذهن على الوجه الأول مغاير لوجوده فيه على الوجه الثاني، فهو باعتبار الوجود الثاني علّة له باعتبار الوجود الأول ونسبة الثاني إلى الأول كنسبة الوجود الذهني إلى الخارجي. (نور، 23، 5)
-استمداد الأصول من الأحكام إنما هو من تصوّرها وذلك لأن مقصود الأصولي إثبات الأحكام ونفيها في الأصول من حيث أنها مدلولة للأدلّة السمعية ومستفادة منها. فإذا قلنا الأمر للوجوب مثلا كان معناه أنه دالّ عليه ومفيد له فقد وقع جزءا من المحمول، وكذا مقصوده إثباتها ونفيها في الفقه من حيث تعلّقها بالأفعال، فإذا قلنا الوتر واجب مثلا كان معناه أنه متعلّق للوجوب وموصوف به فقد وقع أيضا جزءا من المحمول، فمن قال الأحكام