فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1207

للإشعار بأن الحدّ والمحدود لا يختصّ بقوم دون قوم، يعني لو قال لفظ وضع لمعنى لربما توهّم أن هذا الحدّ إنما هو للموضوع اللغوي العربي، فلما قال كل لفظ اندفع، أو للإشعار بأن المصنّف لا يعنى بالمحدود الذي هو الموضوع اللغوي بل اللغة جميع ما يتكلّم به قوم كما يتبادر إلى الفهم فإنه إذا قيل فلان يعرف لغة العرب يفهم منها الجميع عرفا وإنما لا يعني به ذلك لأنه عرف طار. وأما بحسب أصل المعنى فاللغة تطلق على كل لفظة موضوعة فيقال هذه اللفظة لغة بني تميم مثلا، وإما للموضوعات اللغوية إلخ وكأن هذه الزيادة كانت في الأصل وضرب عليها لما فيها من التعسّف الظاهر. (مخ، 117، 26)

-الكلام: ما تضمّن كلمتين بالإسناد.

الكلام: علم يبحث فيه عن ذات اللّه تعالى وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام، والقيد الأخير لإخراج العلم الإلهي للفلاسفة، وفي اصطلاح النحويين هو المعنى المركّب الذي فيه الإسناد التام. الكلام: علم باحث عن أمور يعلم منها المعاد، وما يتعلّق به من الجنّة والنار، والصراط والميزان، والثواب والعقاب، وقيل الكلام هو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة عن الأدلّة. (تع، 162، 18)

-الكلام يطلق على العبارة الدالّة بالوضع وعلى مدلولها القائم بالنفس، فالخطاب إما الكلام اللفظي أو الكلام النفسي الموجّه به نحو الغير للإفهام، وأريد به هاهنا المعنى الثاني فإن الخطاب اللفظي ليس بحكم بل هو دالّ عليه فالكتاب وأخواته دلائل الحكم الذي هو الكلام النفسي على الوجه المخصوص، فاندفع ما يقال من أن الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية عن الأدلّة، والدليل الشرعي ليس إلّا خطاب اللّه أو ما يقوم مقامه، ولو كان الحكم أيضا خطابه كان الفقه العلم بخطاب اللّه الحاصل عن خطابه، فإن الدليل هو الخطاب اللفظي والحكم هو الخطاب النفسي ولا استبعاد في كون أقواله وأفعاله تعالى كاشفا عن الحكم القائم بذاته سبحانه وكذا الإجماع وغيره.

(مخ، 221، 15)

-الكلام عندنا معنى نفسي قديم قائم بذاته لا يتوقّف على وجود المخاطب بل يتوقّف عليه تعلّقه، وكذا السمع والبصر والإرادة والكراهة. (مو 8، 36، 8)

-المتكلّم على قاعدة اللغة في المشتقّات كالمتحرّك والأسود من قام به الكلام لا من أوجده، ومن هاهنا ينتظم برهان على إثبات الكلام النفسي. والكلام في اللغة اسم جنس يقع على القليل والكثير. وعرّفه بعض الأصوليين بأنه المنتظم من الحروف المسموعة المتميّزة، وقد يزاد قيدان آخران فيقال: المتواضع عليها إذا صدرت عن واجد قادر، ويطلق في عرف النحاة على ما يفيد فائدة تامة. (كش، 5، 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت