فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1207

-المقدّمة في مباحث القياس تطلق على قضية جعلت جزء قياس أو حجّة، وقد تطلق ويراد بها ما يتوقّف عليه صحّة الدليل فيتناول مقدّمات الأدلّة وشرائطها كإيجاب الصغرى وفعليّتها وكلّية الكبرى في الشكل الأول. (شمس، 3، 22)

-المقدّمة: بيان مرتبة العلم فيما بين العلوم، وبيان شرفه وبيان واضعه وبيان وجه تسميته باسمه، والإشارة إلى مسائله إجمالا فهذه تسعة أمور: ثمانية منها متعلّقة بالعلم المطلوب وموجبة لمزيد تميّزه عند الطالب ولزيادة بصيرة في طلبه، وواحدة منها متعلّقة بطريق استفادته وإفادته أعني مباحث الألفاظ. (شمس، 6، 10)

-المقدور ليس المراد منه كون المقدّمة في نفسها مقدورة بل إن الفعل مقدور بدونها يمكنه الإتيان به مع عدمها عقلا وعادة وفيه مع قوله، لكن الشارع جعله شرطا للفعل إشارة إلى انقسام المقدّمة ثلاثة أقسام ما يتوقّف عليه الفعل عقلا كترك الأضداد في الواجب وفعل ضدّ في الحرام وتسمّى مقدّمة عقلية، وشرطا عقليّا، وما يتوقّف عليه عادة كغسل جزء من الرأس لغسل الوجه كله وتسمّى مقدّمة عادية وشرطا عاديّا، وما لا يتوقّف عليه بأحد الوجهين لكن الشارع يجعل الفعل موقوفا عليه وضدّه شرطا له، كالطهارة للصلاة وتسمّى مقدّمة شرعية وشرطا شرعيّا.

والمصنّف (ابن الحاجب المالكي) قد أطلق الشرط وأراد به هذا القسم بدليل المقابل حيث جعل ترك الأضداد غير شرط فذلك إما اصطلاح منه على تخصيص الشرط بما يتوقّف عليه الفعل من جهة الشرع وإما على تقدير التقييد بالشرعي وقد حذف اختصارا. (مخ، 245، 19)

-المقدّمة تطلق على معنيين ... أحدهما القضية التي جعلت جزء القياس أو الحجّة، والثاني ما يتوقّف عليه صحّة الدليل كإيجاب الصغرى وكلّية الكبرى في الشكل الأول مثلا، وكان هذا الثاني أعمّ من سابقه والشروع في العلم لا يتوقّف على ما هو جزء منه وإلّا لدار بل على ما يكون خارجا عنه، ثم الضروري في الشروع الذي هو فعل اختياري توقّفه على تصوّر العلم بوجه من الوجوه وعلى التصديق بفائدة تترتّب عليه سواء كان جازما أو غير جازم، مطابقا أو غير مطابق، وأما تصوّره برسمه والتصديق بفائدته المقصودة منه والتصديق بأن موضوعه أي شي ء هو يتوقّف عليها الشروع فيه على بصيرة. وكذلك مباحث الألفاظ توجب زيادة بصيرة في الشروع بطريق الاستفادة والإفادة. (نور، 21، 26)

-المقدّمة إذا كانت سببا للواجب أي مستلزما إيّاه بحيث يمتنع تخلّفه عنه فإيجابه إيجاب المقدّمة في الحقيقة، إذ القدرة لا تتعلّق إلّا بها لأن القدرة على المسبّب باعتبار القدرة على السبب لا بحسب ذاته.

فالخطاب الشرعي وإن تعلّق في الظاهر بالمسبّب إلّا أنه يجب صرفه بالتأويل إلى السبب إذ لا تكليف إلّا بالمقدور من حيث هو مقدور، فإذا كلّف بالمسبّب كان تكليفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت