فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1207

البدن ظاهره وباطنه فهو اليقظة، وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره دون باطنه فهو النوم، أو بالكلّية فهو الموت. (تع، 217، 9)

-الباري فهو قديم وحي وفاعل لهذا العالم، وأما النفس والمراد بها ما يكون مبدأ للحياة وهي الأرواح البشرية والسماوية فهي حيّة لذواتها وقديمة أيضا إذ لو كانت حادثة لكانت مادية وفاعلة في الأجسام التي تعلّقت بها تعلّق التدبير والتصرّف.

(مو 3، 199، 3)

-النفس ثابتة مستمرّة فلا تكون وحدها علّة للحركة التي هي متجدّدة غير ثابتة، والنفس غير مختلفة في نوع واحد من الأجسام ذوات الأنفس مع اختلاف الحركة الإرادية في ذلك النوع بل في فرد منه. (مو 6، 228، 1)

-يقال النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة، فقيد الآلي احتراز عن صور العناصر والمعادن فإنها وإن كانت كمالات أولية أجسام طبيعية إلّا أنها غير آلية، ويخرج به أيضا النفوس الفلكية على رأي من ذهب إلى أن لكل فلك من الأفلاك نفسا، وأما على رأي من ذهب إلى أن النفوس للأفلاك الكلّية فقط والأفلاك الجزئية كالخارج والتدوير بمنزلة آلات لها فلا تخرج به فاحتيج إلى القيد الأخير لتخرج عن التعريف على المذهبين، وذلك لأن النفوس الفلكية وإن كانت كمالات أولية أجسام طبيعية آلية لكنها ليس يصدر عنها أفاعيل الحياة بالقوة بل يصدر عنها ما يصدر من أفاعيل الحياة كالحركة الإرادية مثلا، دائما بخلاف النفوس الحيوانية فإن أفعالها قد تكون بالقوة إذ ليس الحيوان في التغذية والتنمية وتوليد المثل والإدراك والحركة دائما، بل قد يكون كل واحد من هذه الأفعال فيه بالقوة. وكذا حال النفس الإنسانية بالقياس إلى تعقّل الكلّيات والاستنباط بالآراء، وحال النفس النباتية بالنسبة إلى ما يصدر عنها، فمعنى قوله (القاضي عضد الدين الإيجي) ذي حياة أنه يصدر عنه بعض أفاعيل الحياة، ومعنى قوله بالقوة أن ذلك الصدور لا يكون بالفعل دائما، وفسّرهما الإمام الرازي بقوله أي من شأنه أن يحيا بالنشو ويبقى بالغذاء، وربما يحيا بالإحساس والتحريك. (مو 7، 175، 3)

-النفس إن كانت مدبّرة للأجرام العلوية فهي النفس الفلكية، وإن كانت مدبّرة للعناصر فهي النفس الأرضية أي السفلية. (مو 7، 261، 4)

-إن النفس إذا علمت الحكمة والمصلحة في حكم انقادت له لأجل تلك المصلحة لا لمجرّد امتثال حكم مولاها سيدها، وكان عندها أنها ذات قوة ورسوخ في العلم، فربما صارت بسبب ذلك معجبة بنفسها، فإذا تعبّدت بما لا تعلم حكمته كان انقيادها امتثالا مجرّدا وانكسرت سورتها وإعجابها الثابت لها ... وأيضا في التعبّد زيادة ابتلاء في التكليف، فإن النفس تأبى عمّا لا تعلم مصلحته، وكل ذلك حكمة ومصلحة حاصلة في الأحكام التعبدية ومعلومة لنا فلا يلزم خلو تلك الصور عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت