فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1207

عليها، وفيه مذاهب ثلاثة لأنه إذا لم يقل أحد بأن الوجود جزء الماهية فإما أن يكون نفس الماهية في الكل أي الواجب والممكن جميعا، أو زائدا عليها في الكل أو يكون نفس الماهية في الواجب زائدا عليها في الممكن أو بالعكس، وهذا الاحتمال الأخير لم يقل به أحد فانحصرت المذاهب في ثلاثة. (مو 2، 127، 4)

-الماهية من حيث هي لا موجودة ولا معدومة نعني به أنها ليست عين الوجود ولا عين العدم وأنه ليس شي ء منهما داخلا فيها بل كل واحد منهما زائد عليها، فإذا اعتبر معها الوجود كانت موجودة وإذا اعتبر معها العدم كانت معدومة، وإذا لم يعتبر معها شي ء منهما لم يمكن أن يحكم عليها بأنها موجودة أو معدومة، ولا نعني به أن الماهية منفكّة عنهما معا حتى يلزم الواسطة. وتلخيصه أن الوجود ينضمّ إلى الماهية وحدها لا إلى الماهية المأخوذة مع العدم حتى يلزم التناقض ولا إلى الماهية المأخوذة مع الوجود حتى يلزم كونها موجودة قبل وجودها، وبعبارة أخرى ينضمّ إليها لا بشرط كونها موجودة ولا بشرط كونها معدومة بل في زمان كونها موجودة بهذا الوجود لا بوجود آخر، كل ذلك على قياس انضمام الأعراض إلى محلّها.

(مو 2، 129، 2)

-الوجود ليس من أقسام الموجود لاستحالة أن يكون الشي ء مندرجا تحت المتّصف.

(مو 2، 150، 5)

-الوجود غير البقاء وغير مستلزم له وماهية تلك الأشياء لاقتضائها التقضّي والتجدّد ليست قابلة للبقاء مع تساوي نسبتها إلى أصل الوجود والعدم. وقال بعضهم العدم أولى بالممكنات كلها إذ يكفي لها في عدمها انتفاء جزء من علّتها ولا يتحقّق وجودها إلّا بتحقّق جميع أجزاء عللها، فالعدم أسهل وقوعا وهو مردود بأن سهولة عدمها بالنظر إلى غيرها لا يقتضي أولويته لذاتها، وقال بعضهم إذا وجد المؤثر وعدم الشرط كان الوجود أولى بالممكن من العدم، وإذا عدم المؤثر ووجد الشرط كان العدم أولى به، وقيل إذا وجد العلّة فالوجود أولى وإلّا فالعدم وفسادهما ظاهر لأن تلك الأولوية مستندة إلى الغير لا إلى ذات الممكن. (مو 3، 165، 6)

-قيل إن الوجود بديهي تصوّره فلا يجوز أن يعرّف إلّا تعريفا لفظيّا، وقيل هو كسبي فلا بدّ من تعريفه، وقيل لا يتصوّر أصلا لا بداهة ولا كسبا. والمختار أنه بديهي لوجوه، وهذه الوجوه إما استدلالات كما هو الظاهر منها فإن بداهة التصوّر صفة خارجة عنه فجاز أن تكون مطلوبة بالبرهان، وإما تنبيهات بناء على ما قيل من أن الحكم ببداهة تصوّره بديهي أيضا، لكن قد يحتاج في الأمور البديهية إلى تنبيه بالنسبة إلى الأذهان القاصرة. (نظر، 80، 9)

-الوجود ينضمّ إلى الماهية وحدها لا إلى الماهية المأخوذة بالعدم حتى يلزم التناقض، ولا إلى الماهية المأخوذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت