فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1207

تصوّره بوجه ما سواء كان بكنه حقيقته أو بأمر صادق عليه، كذلك لا يستدعي تصوّر المحكوم به بكنه حقيقته بل يستدعي تصوّره مطلقا أعمّ من أن يكون بكنهه أو بوجه آخر، وكذلك لا يستدعي تصوّر النسبة الحكمية إلّا بوجه ما سواء كان بكنهها أو لا، وذلك لأنّا نحكم أحكاما يقينية نظرية وبديهية ... ، وننسب أشياء إلى أخرى ولا نعرف كنه حقائق المحكوم عليها ولا المحكوم بها ولا كنه النسبة التي هي بينهما على ما لا يخفى. (شمس، 33، 4)

-التصوّر كما ستعرفه عبارة عن الصورة الحاصلة، وكذلك التصديق فاكتسابهما تحصيل للحاصل، فالمكتسب هو المجهول من جهة التصوّر أو من جهة التصديق وأيضا أو اكتفى فيهما بما من شأنه أن يرتسم في الذهن من الصور الإدراكية، وجعل المنطق آلة لاكتساب العلوم الغير الحاصلة، وحكم بأن تلك العلوم قسمان لم يتبيّن الانحصار إلّا بأن يقال هي متعلّقة بالمجهولات وإدراكها إما تصوّر أو تصديق، وذلك لأن انحصار العلم في هذين القسمين إنما هو لانحصار المعلوم فيما يتعلّقان به فكذا الحال فيما يتعلّق بالمجهولات. (نور، 21، 17)

-التصوّر على قسمين أحدهما تصوّر بحسب الاسم وهو تصوّر الشي ء باعتبار مفهومه مع قطع النظر عن انطباقه على طبيعة موجودة في الخارج، وهذا التصوّر يجري في الموجودات قبل العلم بوجودها وفي المعدومات أيضا، والطالب له ما الشارحة للاسم، وثانيهما تصوّر بحسب الحقيقة أعني تصوّر الشي ء الذي علم وجوده، والطالب لهذا التصوّر ما الحقيقة. وكذلك التصديق ينقسم إلى التصديق بوجود الشي ء في نفسه وإلى التصديق بثبوته لغيره والطالب للأول هل البسيطة وللثاني هل المركّبة، ولا شبهة في أن مطلب ما الشارحة متقدّم على مطلب هل البسيطة، فإن الشي ء ما لم يتصوّر مفهومه لم يكن طلب التصديق بوجوده، كما أن مطلب هل البسيطة متقدّم على مطلب ما الحقيقة إذ ما لم يعلم وجود الشي ء لم يمكن أن يتصوّر من حيث أنه موجود، ولا ترتيب ضروريّا بين الهليّة المركّبة والمائية بحسب الحقيقة، لكن الأولى تقديم المائية. واعلم أنه أراد بالمائية الحقيقية التصوّر باعتبار الحقيقة أي باعتبار الوجود سواء كان تصوّرا بالكنه أو لا فلا يرد عليه أن المذكور في الكتاب رسم لحقيقة المنطق فلا يفيد تصوّر كنهها، والمطلوب بما الحقيقة اصطلاحا هو الكنه، ولذلك يجاب بالحدّ التام بحسب الحقيقة فقط، كما أن المطلوب بما الشارحة تصوّر المفهوم بنفسه لا بعوارضه، ولذلك يجاب بالحدّ التام بحسب الاسم دون الناقص والرسم بحسبه. (نور، 23، 25)

-المعتبر في التصديق على أحد الوجهين هو التصوّر المطلق المرادف للعلم المنقسم إليهما لا التصوّر الساذج الذي هو قسيم للتصديق وذلك على قياس سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت