مقدّمة كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض. (تع، 136، 2)
-العلم: ما وضع لشي ء وهو العلم القصدي أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع، بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشي ء بعينه خارجا أو ذهنا ولم تتناوله السببية.
(تع، 137، 8)
-العلم أي الإدراك مطلقا إما أن يكون إدراكا بأن النسبة واقعة أو ليست بواقعة، وإما أن يكون إدراكا لغير ذلك. فالأول يسمّى تصديقا والثاني تصوّرا. (شمس، 10، 14)
-المقصود من العلم بيان أحوال موضوعه، والأعراض الذاتية للشي ء أحوال له في الحقيقة، وأما الأعراض الغريبة فهي في الحقيقة أحوال لأشياء أخر هي بالقياس إليها أعراض ذاتية فيجب أن يبحث عنها في العلوم الباحثة عن أحوال تلك الأشياء. مثلا الحركة بالقياس إلى الأبيض عرض غريب، وبالقياس إلى الجسم عرض ذاتي، فيبحث عن الحركة في العلم الذي موضوعه الجسم وقس عليها ما عداها.
(شمس، 30، 12)
-العلم لو كان ضروريّا لكان بسيطا، ولو كان بسيطا لكان كل معنى علما ينتج لو كان ضروريّا لكان كل معنى علما ثم يستثنى نقيض تالي النتيجة ليثبت المطلوب. بيان الملازمة الأولى أن معنى الضروري على اصطلاح المصنّف هو البسيط عقلا أي هما متلازمان متساويان ... وبيان الملازمة الثانية أن حصول المعنى بل المعنى الحاصل ذاتي للعلم إذ لو رفع مفهوم المعنى عن الذهن لارتفع ماهية العلم عنه، لا على معنى أن هناك رفعين يوجب أحدهما الآخر أو يستلزمه، فإن شيئا منهما لا يدلّ على كونه ذاتيّا بل على أن الرفع الأول هو الثاني بعينه، ... فيكون ذاتيّا له أي غير خارج عنه بل تمام حقيقته. (مخ، 52، 16)
-العلم الخارج من التقسيم قسم من العلم وهو التصديق اليقيني، وقد علم منه حدّه وأما سائر الأقسام فقد خرجت تامة ولا بأس في ذلك إذ قد تقدّم ما هو أصحّ حدوده والمقصود معرفة ما عداه، وأيضا يمكن تعميمه بأدنى تصرّف، فإن قيل ما عنه الذكر الحكمي إن كان هو النفي والإثبات فهو التمييز الذي له نقيض، وإن كان هو النسبة فكذلك فإنها باعتبار أحد الواردين عليها نقيض لها باعتبار الوارد الآخر كما سلف، فالمعلوم من القسمة أن العلم تمييز مخصوص لا يحتمل متعلّقه النقيض، وقد سبق أنه صفة توجبه، أجيب بأن هذا على مذهب القائلين بالإضافة وذلك على ما هو الحق من أنه صفة حقيقية ذات إضافة. أو نقول إنما اكتفى هاهنا بالتمييز لأنه منشأ هذه الأقسام والصفة مرادة لتقدّمها إلّا أنه يلزم إرادتها في الأقسام بأسرها. (مخ، 62، 26)
-لفظ العلم يطلق على المقسم وعلى القسم الثاني منه إما بالاشتراك بأن يوضع بإزائه أيضا، وإما بغلبة استعماله فيه لكونه