فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1207

مقصودا في الأكثر، وإنما يقصد الأول لأجله، فإن قلت التصديق ليس أخصّ مطلقا من العلم بالمعنى المحدود فكيف جعله قسما منه، قلت يكفيه كونه أخصّ من وجه على أن المقسم هو العلم بمعنى الإدراك فيتناول التصديقات القطعية. (مخ، 64، 12)

-العلم إما تصوّر حال كونه إدراكا ساذجا وإما تصديق حال كونه إدراكا مع الحكم، فكل واحدة من كلمتي إما اخت للأخرى ولا حاجة للشرط إلى الجزاء لفظا فإن جزء الحال عن المبتدأ كما ذكره ابن مالك فذاك وإن لم تجوز أول قوله إما تصوّر وإما تصديق بأن معناه إما مسمّى بالتصوّر وإما مسمّى بالتصديق. (نور، 31، 20)

-يقسم العلم إلى التصوّر الساذج والتصوّر المقارن للتصديق، فيكون للعلم مطلقا طريق واحد هو المعرف، وللتصديق المقارن له طريق آخر، ولا سبيل إلى جعل الحكم قسما من العلم ولا جزءا من أحد قسميه ... وذهب بعضهم إلى أن لفظ العلم على هذا التقدير مشترك اشتراكا لفظيّا بين الإدراك الذي هو التصوّر وبين الحكم الذي هو التصديق، وجعل تقسيمه إليهما كتقسيم العين إلى الباصرة والجارية.

(نور، 34، 19)

-كل علم إما ضروري أو نظري، بمعنى أن كل فرد من أفراده متّصف بأحد هذين الوصفين على سبيل الانفصال الحقيقي، فلا يندرج في هذه الكلّية مورد القسمة لأنه مفهوم العلم لا شي ء من أفراده، فلا إنتاج لا يقال الصغرى موجبة فعلية والكبرى كلّية فكيف لا تنتجان في الشكل الأول مع حصول الشرائط، لأنّا نقول تلك الشرائط كافية إذا كانت المقدّمات من القضايا المتعارفة أعني ما يكون المحمول فيها صادقا على الموضوع صدق الكلّي على جزئياته كما سيرد عليك، والصغرى هاهنا ليست منها لأن محمولها عين موضوعها ولا اختلاف بينهما إلّا بالاعتبار، والعبارة سلّمناه أي سلّمنا أنهما تنتجان بناء على أن الحكم في الكلّية ليس مقصورا على جزئيات موضوعها بل يتناول مفهومه أيضا كما توهمه جماعة وإن كان مردودا كما ستنكشف عليك حقيقته إذ على هذا التقدير يندرج الأصغر الذي هو مورد القسمة تحت الأوسط المذكور في الكبرى فيتعدّى الحكم إليه. (نور، 35، 13)

-المقصود في كل علم من العلوم المدوّنة بيان أحوال موضوعه، أعني أحواله التي توجد فيه، ولا توجد في غيره ولا يكون وجودها فيه بتوسّط نوع مندرج تحته، فإن ما يوجد في غيره أيضا لا يكون من أحواله حقيقة بل من أحوال ما هو أعمّ منه، والذي يوجد فيه فقط لكنه لا يستعدّ لعروضه ما لم يصر نوعا مخصوصا من أنواعه كان من أحوال ذلك النوع لا من أحواله الحقيقية. فحق هذين الحالين أن يبحث عنهما في علمين موضوعهما ذلك الأعمّ والأخصّ ثم الأحوال الثانية للموضوع على الوجه المذكور على قسمين، أحدهما ما هو عارض له وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت