فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1207

عارضا لغيره إلّا بتوسّطه وهو العرض الأولى، وثانيهما ما هو عارض لشي ء آخر له تعلّق بذلك الموضوع بحيث يقتضي عروضه له بتوسّط ذلك الآخر الذي يجب أن لا يوجد في غير الموضوع سواء كان داخلا فيه أو خارجا عنه أو مساويا له في الصدق أو مباينا له فيه ومساويا في الوجود، فالصواب أن يكتفي في الخارج بمطلق المساواة، فإن المباين إذا قام بالموضوع مساويا له في الوجود ووجد له عارض قد عرض له حقيقة، لكنه يوصف به الموضوع كان ذلك العارض من الأحوال المطلوبة في ذلك العلم على ما قرّرنا، ثم المطلب فيه بيان إنّيتها أي ثبوتها للموضوع سواء علم لمّيتها كما في البرهان اللمي أو لا كما في البرهان الإني. (نور، 63، 18)

-ليس اللاحق بتوسّط الجزء الأعمّ عرضا ذاتيّا يبحث عنه في العلم وذلك لوجهين:

الأول أن الأعراض اللاحقة بواسطة الجزء الأعمّ تعمّ الموضوع وغيره وهو ظاهر فلا يكون آثارا مطلوبة له وبيانه أن كل شي ء له استعداد مخصوص به، فهو بذلك الاستعداد طالب لآثار وأعراض معيّنة هي المسمّاة بالآثار المطلوبة له، ولا شكّ أنها تكون مختصّة به لا عامة شاملة له ولغيره.

والمبحوث عنه في العلم هو الآثار المطلوبة إذ المقصود منه معرفة حال الموضوع كالإنسان مثلا من حيث أنه إنسان، واللاحق بتوسّط الجزء الأعمّ كالحيوان ليس من أحوال الإنسان وإحكامه بل من أحوال الحيوان فلا يبحث عنه فيه بل في علم الحيوان إذا دون له علم.

(نور، 64، 20)

-لا بدّ في الدلالة من العلم باللفظ والمعنى معا أولا وأن طريق العلم باللفظ هو السمع، ومحل ارتسامه هو الخيال، وطريق العلم بالمعنى متعدّد ومحل ارتسامه هو النفس، وأنه لا بدّ بعد ذلك من العلم بالوضع، وأشار بالفاء في قوله فتعرف إلى أنه مرتب على العلم بطرفيه كما أشار بالفاء في جواب الشرط إلى أن الدلالة متوقّفة على جميع ما سبق في حيّز الشرط.

(نور، 86، 11)

-كل علم مدوّن له مسائل هي المقاصد الأصلية فيه وهي حقيقته ومباد إما تصوّرية أو تصديقية هي وسائل إلى تلك المقاصد، وربما عدّت جزءا منه لشدّة الحاجة إليها.

وأما عدّ موضوعه جزءا ثالثا منه ففيه أن الموضوع نفسه من المبادئ التصوّرية وكونه موضوعا له من مقدّمات الشروع فيه الخارجة عنه اتّفاقا وإنيّته أعني وجوده من المبادئ التصديقية المسمّاة عندهم أصولا موضوعة كما صرّح به ابن سينا في برهان الشفاء. (مو 1، 54، 6)

-العلم صفة قائمة بمحل متعلّقة بشي ء توجب تلك الصفة إيجابا عاديّا كون محلّها مميّزا للمتعلّق تمييزا لا يحتمل ذلك المتعلّق نقيض ذلك التمييز، فلا بدّ من اعتبار المحل الذي هو العالم لأن التمييز المتفرّع على الصفة إنما هو له لا للصفة.

ولا شكّ أن تمييزه إنما هو لشي ء تتعلّق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت