فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1207

في البرهاني وهو المراد هاهنا فلا منافاة بينهما وفساده ظاهر لأن التسليم لا مدخل له في الاستلزام، فإن تحقّق اللزوم لا يتوقّف على تحقّق الملزوم ولا اللازم كما لا يخفى. أو لا يرى إلى قولنا إن العالم قديم وكل قديم مستغن عن المؤثّر يستلزم قولنا العالم مستغن عن المؤثّر إذ لو تحقّق الأول في نفس الأمر تحقّق الثاني قطعا وهو معنى الاستلزام ولا تحقّق لشي ء منهما. وإنما صرّح بتقدير التسليم إشارة إلى أن القياس من حيث هو قياس لا يجب أن تكون مقدّماته مسلّمة صادقة ولو اكتفى بما عداه لتوهّم أن تلك القضايا متحقّقة في الواقع وأن اللازم متحقّق فيه أيضا ... فالحكم بعدم الاستلزام في غير البرهاني إنما يتمّ بأن يبين تحقّقه أو جواز تحقّقه بدون النتيجة كما في انتفاء الظنّ مع بقاء سببه لا بأن يبين جواز عدم تحقّقه في نفسه. (مخ، 42، 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت