-لفظ الكل يفيد العموم والاستغراق فلا يذكر في الحدّ لأنه للماهية من حيث هي هي ولا يدخل في الماهية من حيث هي عموم واستغراق، ولأن الحدّ يجب صدقه وحمله على كل فرد من أفراد المحدود من حيث هو فرد له ولا يصدق الحدّ بصفة العموم على كل فرد، وقد ذكر المصنّف لفظ كل هاهنا لأنه لا يحدّ الموضوع اللغوي بل يحدّ الموضوعات اللغوية بصفة العموم والاستغراق فوجب اعتبار صفة العموم فيه أي في الحدّ. (مخ، 116، 25)
-الماهية من حيث هي ليست إلّا الماهية بعينها فكيف تجعل نوعا مندرجا تحتها كالماهية الموجودة المندرجة فيها، لا يقال قد اشتهر في كلامهم (المتأخرون) تقسيم الماهية إلى أقسام ثلاثة هي المخلوطة والمشروطة بشرط لا وما لا شرط معها، فقد جوّزوا كون الشي ء قسيما لنفسه ونوعا منها لأنّا نقول هذه قرينة بلا مرية لأنهم ذكروا أن الماهية قد تقيّد بعوارضها وقد تقيّد بعدمها وقد لا تعتبر معها شي ء منهما، والأوّلان يندرجان تحت الثالث اندراج نوعين متباينين تحت أعمّ وليس في ذلك تقسيم الماهية إلى تلك الأقسام، بل بيان أن لها اعتبارات ثلاثة. فإن قيل لو ثبت أن الماهية تحتها نوعان من حيث هي هي والموجودة لكانت أعمّ من كل واحد منهما وما يمتنع انفكاكه عن الأعمّ وجب ثبوته له في ضمن كل واحد من نوعيه، فلا يندرج فيه ما يمتنع انفكاكه عن أحدهما دون الآخر كلازم الوجود. قلنا معنى الكلام على تقدير كونها أعمّ إنما يصدق عليه أنه يمتنع انفكاكه عن الماهية في الجملة. أما أن يمتنع انفكاكه عن هذا القسم منها أو عن القسم الآخر على قياس أن يقال اللازم ما يمتنع انفكاكه عن الشي ء ثم تقسيمه إلى قسميه إذ معناه أن ما صدق عليه أنه يمتنع انفكاكه عن الشي ء في الجملة يمتنع انفكاكه عن الشي ء الذي هو الماهية الموجودة أو الشي ء الذي هو الماهية من حيث هي، ولو أريد باللازم ما يمتنع انفكاكه عن مفهوم الشي ء مطلقا لخرج عنه لازم الوجود. (نور، 150، 23)
-كل لازم قريب بيّن بالمعنى الأخصّ حيث قال في الملخّص كل من تصوّر الماهية وجب أن يعقل لازمها القريب، فقيل في توجيهه لأن الماهية علّة للازمها القريب والعلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول كما بيّن في الحكمة. (نور، 154، 24)
-لازم الماهية ليس معناه أنها متّصفة به إذ ليس لخصوصية أحد الموجودين مدخل في اقتضائه بل الماهية تقتضيه باعتبار مطلق وجودها. (نور، 159، 18)
-الماهية في حدّ ذاتها ليست موجودة ولا معدومة وأنه ليس يلزم من كون الوجود معدوما اجتماع النقيضين. (مو 1، 170، 1)
-الماهية من حيث هي لا موجودة ولا معدومة نعني به أنها ليست عين الوجود