فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1207

يصدق به، ... وهذا معنى ما قيل أن شرط التكليف هو التمكّن من العلم به لا العلم به. وبهذا الحل أيضا يندفع الإشكال عن المعتزلة فيقال قولك لا يجب النظر على ما لم أنظر باطل لأن الوجوب ثابت بالعقل في نفس الأمر ولا يتوقّف على علم المكلّف بالوجوب والنظر فيه. (مو 1، 275، 6)

-الوجوب هو الأمر الذي به يمتاز ذات الواجب عن غيره وذلك الأمر هو ذات الواجب لأنه بذاته ممتاز عن غيره، والصواب أن يقال إن فسّر الوجوب الذاتي بالاستغناء عن الغير في الوجود كان أمرا سلبيّا غير محتاج إلى تحقّق شيئين في الواجب، وإن فسّر باقتضاء الذات للوجود فنقول وجوده الخاص الذي هو ماهيته يقتضي بذاته عارضه الذي هو الوجود المطلق، فإن قلت فكذا سائر الوجودات الخاصة مقتضية بذواتها لعارضها فتكون واجبة، قلنا تلك الوجودات ليست مستقلّة في اقتضاء عارضها لأنها في ذواتها محتاجة إلى غيرها فكذا في اقتضائها المتفرّع على ذواتها بخلاف الوجود الذي هو في الواجب فإنه مستغن عمّا عداه بالكلّية. (مو 2، 163، 7)

-الوجوب على تقدير كونه موجودا لم يجز أن يكون زائدا على ماهية الواجب، ولم يتعرّض لكونه جزءا منها لأنه ظاهر البطلان وأيضا كونه نسبة ينافيه. (مو 3، 113، 3)

-إن أريد بالوجوب عدم توقّفه في وجوده على غيره فلا شكّ أنه عدمي، وإن أريد به استحقاقه الوجود من ذاته فهذا أيضا لا يمكن أن يكون أمرا ثبوتيّا، وفي شرحه أن الوجوب يطلق على معنيين الأول منهما عدمي بالضرورة والثاني اختلف العلماء في كونه ثبوتيّا زائدا على ماهية معروضة.

(مو 3، 114، 1)

-الإمكان أو الوجوب يمتنع تأخّره عن وجود موصوفه، وكل صفة ثبوتية لا يمتنع تأخّرها عن وجود موصوفها بل يجب تأخّرها عنه ويكون هذا الدليل مطردا في كل صفة يمتنع تأخّرها عن وجود موصوفها كالحدوث ونظائره. (مو 3، 116، 7)

-إذا اعتبرت ثبوت مفهوم الوجوب مثلا لشي ء كان نقيضه رفع ثبوته له فلا يجتمعان ولا يرتفعان، وإذا اعتبرت وجود مفهوم الوجوب في نفسه كان نقيضه رفع وجوده في نفسه فلا يجتمعان ولا يرتفعان أيضا، وليس نقيض وجود الوجوب في نفسه وجود مفهوم اللاوجوب في نفسه حتى يلزم من عدمية اللاوجوب أعني ارتفاع وجوده في نفسه أن يكون الوجوب موجودا في نفسه. (مو 3، 125، 7)

-الوجوب ليس سابقا على وجود الواجب بل هو عينه، والمراد بالإمكان إن كان هو الإمكان الاستعدادي فهو ليس بصفة الوجود الممكن بل هو قوة قريبة للماهية، وإن كان المراد به الجهة فهو ليس بمحوج إلى السبب وليس سابق على الإيجاد لكونه متأخّرا عن الوجود لكونه نسبة بينه وبين الماهية. (نظر، 116، 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت