العنوان: النوم عن صلاة الفجر
رقم الفتوى: 2063
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أنا - ولله الحمد - مواظب على صلاة الفجر في جماعة، ولكن؛ أحيانًا تفوتني الصلاة، وأقوم في هذا اليوم معكَّر المزاج ومتضايقًا من نفسي جدًا؛ فأرجو عقابًا شرعيًّا لي، كصدقة أو صوم أو إطعام مسكين، كي أكفِّر به عن هذا الذنب، وأشعر براحة نفسية.
أرجو الإفادة، بارك الله فيكم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنه من الواجب عليك أن تتخذ الوسائل التي تعينك على القيام للصلاة، ومن أهم تلك الوسائل: النوم مبكرًا، واتخاذ ساعة منبهة، وتوصية أهل البيت أو الجيران أو الأصدقاء بالاتصال بك. وأهم من ذلك كله تقوية إيمانك، والرغبة فيما عند الله تعالى من ثواب، لمن أدى الصلوات في أوقاتها، والرهبة مما أعد من عقاب لمن يفرط في الصلاة، ويتكاسل عن أدائها في وقتها. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من صلَّى البردين دخل الجنة ) )؛ رواه البخاري ومسلم. والبردان: الصبح والعصر.
وفي"الصحيحين"- أيضًا - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ) ).
فعليك أن تسدد وتقارب وتتخذ الأسباب التي تساعدك على أداء الصلاة في وقتها، وإذا فعلت ذلك وحصل نوم بعدها عن الصلاة، فلا إثم؛ لأن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها. وقد روى أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من نسى صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، فإن الله تعالى قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] ) )؛ متفق عليه.